ابن الجوزي

303

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

وقال محمود السبكي في كتابه " إتحاف الكائنات " : " وقد قام إجماع السلف والخلف على أن من اعتقد أن الله تعالى في جهة فهو كافر ، كما صرح به الحافظ العراقي وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو الحسن الأشعري والباقلاني " ا ه‍ . ( 4 ) قولهما ص ( 75 ) في الحاشية ما نصه : " مع العلم بأن حديث الآحاد الصحيح يفيد ذلك . - أي العلم - أيضا " ! ! ! ا ه‍ . أقول : كلا ليس كذلك وإليك أقوال أئمة أهل الحديث في ذلك مختصرا : أ ) قال الخطيب البغدادي الحافظ شيخ المحدثين في كتابه " الكفاية في علم الرواية " ص ( 432 ) : " خبر الواحد لا يقبل في شئ من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها " . وقد ذكر الخطيب البغدادي ص ( 25 ) بابا خاصا في هذا الموضوع جعل عنوانه . " ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم وإبطالها " ا ه‍ . فتدبروا يا قوم ! حتى أن ابن تيمية الحراني يقول في " منهاج سنته " أن خبر الآحاد لا يبنى عليه أصل الاعتقاد . قلت : لأنه يفيد الظن دون العلم ، وهذا نصه في " منهاج سنته " ( 2 / 133 ) : " الثاني : أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به ؟ ! " ا ه‍ . وقد أسهبنا في هذه المسألة في كتابنا " عقد الزبرجد النضيد في شرح جوهرة