ابن الجوزي

296

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

" ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " كما قال الإمام عبد الله بن المبارك ففي مقدمة صحيح مسلم ( 1 / 15 ) عن الإمام عبد الله بن المبارك ، قال : " الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " . وقال - الإمام ابن المبارك - أيضا : " بيننا وبين القوم القوائم . يعني الإسناد " . ( تنبيه ) : لقد سبق الكذب من العشاري وابن كادش تلميذه على الدارقطني حيث رويا أبياتا عنه يجل مقام ذلك الإمام أن يقولها أو يتلفظ بها والأبيات كما هي في " بدائع الفوائد " لابن القيم ( 4 / 39 ) : حديث الشفاعة عن أحمد * إلى أحمد المصطفى نسنده وجاء حديث بإقعاده ( 1 ) * على العرش أيضا فلا نجحده أمروا الحديث على وجهه * ولا تدخلوا فيه ما يفسده ولا تنكروا أنه قاعد ( 2 ) * ولا تنكروا أنه يقعده ( 3 ) وبهذه المناسبة أقول : إن الشيخ المتناقض ! ! حكم في سلسلته الضعيفة الثانية ص ( 256 ) الطبعة الثانية على سند ابن كادش عن العشاري بأنه لا يصح إذ قال هناك : " إن مما ينكر في هذا الباب ما رواه أبو محمد الدشتي في " إثبات الحد " ( 144 / 1 - 2 ) من طريق أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش : أنشدنا أبو طالب محمد بن علي الحربي ( 4 ) ، أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله قال :

--> ( 1 ) ويريد أن النبي يقعد يوم القيامة بجنب الله على العرش ، تعالى الله عن هذا الافتراء علوا كبيرا . وذلك كما ذكره ابن القيم وزعم أنه فائدة في " بدائع فوائده " ( 4 / 39 ) أي قبل ذلك بصحيفة . ( 2 ) يعني بذلك الله تعالى عما يقول . ( 3 ) أي النبي صلى الله عليه وسلم . ( 4 ) وهو العشاري .