ابن الجوزي
204
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
وفي حديث " سوق الجنة " فلا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة ( 142 ) . ويروى " خاصرة " ( 143 ) بالخاء المعجمة ، ومثل هذا لا يثبت ، والمخاصرة : المصافحة . وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : لا يمتنع أن يكون الحق في رمال الكافور . قلت : فقد أقر بالحصر . ثم قال : لا على وجه الانتقال ، وهذا تلاعب . ثم قال : ولا يمتنع قربهم من الذات وهذا يضيع معه الحديث ، واستدل بقوله : " ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه " . وقال : الخلوة عبارة عن القرب ، ويجوز القرب من الذات . قلت : وقد سبق رد هذا .
--> ( 142 ) رواه ابن ماجة في سننه برقم ( 4336 ) بلفظ " محاضرة " وهو حديث ضعيف . ( 143 ) رواه بلفظ " خاصره " الترمذي واسناده ضعيف ، وهو نفس اسناد ابن ماجة وقال عقبة في سننه ( 4 / 686 ) : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .