ابن الجوزي
202
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
قلت : وهذا حديث لا يصح ولو كان صحيحا كانت الحجب للخلق لا للحق . وأما السبحات فجمع سبحة ، قال أبو عبيدة : لم نسمع هذا إلا في هذا الحديث ، قال : ويقول إن السبحة جلال وجهه . ومنه قوله : سبحان الله وإنما هو تعظيم له وتنزيه . وقال ابن خزيمة ( 139 ) : " باب صفة وجه ربنا " ، ثم ذكر حديث السبحات متوهما النور المعروف ، والخالق منزه عن النور الجسماني . وروى أبو بكر الخلال في كتاب " السنة " قال : سألت أحمد بن يحيى عن قوله : لأحرقت سبحات وجهه فقال : السبحات الموضع الذي يسجد عليه . قلت : فعلى هذا يكون الخطاب بما يعرفون كما قال : " قلوب العباد بين إصبعين " . وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : لا يمنع إطلاق حجاب من دون الله تعالى ، لا على وجه الحد والمحاذاة . قلت : وهذا كلام مختلط لا ترضى به العوام .
--> ( 139 ) الذي ندم على ما قال ، كما في " الأسماء والصفات " للحافظ البيهقي ص ( 267 ) .