ابن الجوزي

191

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

إعلم أن الفوق والتحت يرجعان إلى السحاب لا إلى الله تعالى ، وفي معنى فوق ، فالمعنى : كان فوق السحاب بالتدبير والقهر ، ولما كان القوم يأنسون بالمخلوقات ، سألوا عنها ، والسحاب من جملة خلقه ، ولو سئل عما قبل السحاب ، لأخبر أن الله تعالى كان ولا شئ معه ، كذلك روي عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كان الله ولا شئ معه " ( 126 ) .

--> ( 126 ) صحيح ولم أقف عليه للآن بلفظ : " ولا شئ معه " وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ( 8 / 289 ) فقال : وفي رواية غير البخاري : " ولم يكن شئ معه " وكذلك ذكر الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 1 / 9 ) وانظر الفتح أيضا ( 13 / 410 ) . وفي معناه : " كان الله ولا شئ غيره " رواه البخاري ( 8 / 286 الفتح ) والطبراني ( 18 / 204 ) وابن جرير في تفسيره ( 12 / 4 ) والحاكم ( 2 / 341 ) والبيهقي ( 9 / 3 ) وهو صحيح الإسناد بلا شك ، وفيه رد على من يقول بقدم العالم بالفرد أو بالنوع ، وراجع في ذلك رسالتنا ( التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد ) .