ابن الجوزي

173

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

باب إثبات الرجل وإن رغمت أنوف المعتزلة ( 106 ) ، ثم قال : قال الله تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها ) الأعراف : 69 . فأعلمنا أن من لا يد له ولا رجل فهو كالأنعام . قلت : وإني لأعجب من هذا الرجل مع علو قدره في علم النقل ،

--> ( 106 ) ما لك يا ابن خزيمة والمعتزلة ؟ ! فهناك من هم أخطر وهم المجسمة فعليك بهم . وليعلم أن مكايدة المعتزلة أدت ببعض أئمتنا - أهل السنة والجماعة - أن يرفضوا بعض الحق الذي جاء به المعتزلة ! ! فهذا أبو بكر بن خزيمة يريد أن يعاند المعتزلة ! ! ويرغم أنوفهم بزعمه لأنهم ينفون أن لله رجلا وقدما وكلامهم صحيح جدا فيقوده عناده لأن يقع هو في الخطأ لا هم ! ! وهذا الإمام أبو الحسن الأشعري يقوده بغضه للمعتزلة وإرادته لمعاندتهم أن ينكر أن معنى الاستواء : الاستيلاء لأن المعتزلة تقول به ، مع أنه قال معناه ، وقولهم في تأويله صحيح لا غبار عليه ، فتأملوا ! !