ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
83
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السادس في حمىّ النافض قال في كتاب الرحمة النافض هو أن يغشى الانسان من رعدة ورعشة وبرد شديد في قلبه ، فينفض سائر بدنه تنافضا عظيما حتى لو وضع عليه أغلظ الثياب واجتمع عليه جماعة يدفئونه بالوزم عليه ، لنفضهم جميعا ، ثم يحدث بعد ذلك سخونة في بدنه ، وتشتد حتى يخرج العرق ، ثم يبرد ويسكن ، وهي تنوب كل يوم . وسببها زيادة خلط دموي ، مجتمع بخلط بلغمي على الرئة . العلاج : أن يتقيأ بالعسل والخل كل يوم على الريق ، والغاء : خمير نقي الحنطة ، ومرق الكبش ولحمه المعمول بالكواميخ الحارة الحريفة ، ويكون استعمال شراب العسل المذكور هنا ، على ما ذكره في أول الكتاب في الكلام على الخلط السوداوي وهو : أن تنزع رغوة العسل ، ويطرح في كل رطل منه درهم زنجبيل ودرهم فلفل مدقوقين ودرهم مصطكى ، هذا هو الشراب العسلي الذي نشير إليه . فصل في الأدوية المفردة للحمى البلغمية عاقر قرحا : إذا دق وخلط بزيت ، ودلك به البدن كله قبل نوبة الحمى نفع من النافض والقشعريرة الكائنة بأدوار ، الفلفل : إذا دق وشر ، أو تمسح به في بعض الأدهان ، وافق النافض ونفع منه ، الدارصيني : ينفع من النافض إذا شرب ، الماء الحار يسكن القشعريرة الحادثة في الحميات - شربا ، الأينسون ينفع الحميات العتيقة القديمة - شربا ، الحبة السوداء : خاصيتها إذهاب حميات البلغم والسوداء - إذا شرب ، القسط إذا دق وخلط بزيت وأعلى بالنار قليلا ثم دهن به بدن صاحب حمىّ النافض قبل حدوثها بقليل ، نفع ،