ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
81
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الربع ، لحية التيس : إذا علق منها شعرة في عنق صاحب الربع - أبرأه وإن وضعت هذه الشعرة في خرقة حمراء ، وعلقت على من به حمى الربع - أبرأه البتة لخاصية فيها ، لحم التيس إذا علق على من حمى الربع - ذهبت منه - مجرب ، أسنان الحية إذا قلعت من فمها - وهي في حال الحياة - ثم علقت على صاحب حمى الربع ، ذهبت بها منه ، مجرب . ومن أغذية صاحب حمى الربع : الزبيب المنزوع النوى ، مع اللوز والسكر - عند الحاجة إلى تليين الطبيعة ، والسكر الأحمر وقصبه . وقد يحتاج أصحاب هذه الحمى إلى الأغذية المطلقة مثل البصل والثوم والفجل ونحوها - فتجعل مع الأطعمة ، انتهى كلامه . ومن لازمته الحمى دائما ، وطال به المرض ، يكفه شرب ماء التمر هندي - وهو الحمر - مع السكر الأبيض ، واجتناب كل غليظ الطبع وحار المزاج ، ويجتنب الفواكه والألبان البتة ، ففيهما مادة الحميات . وعن بعضهم : صحيح مجرب - أن يشرب ثلاث جرع من الخل الحادق ، مدة أربعة أيام أو ستة . وأفضل الدواء لصاحب الورد : أكل كل بارد دسم ، وأضر الأشياء المأكولة كل حار يابس ، وسمن البقر صالح له ، وكذا السكر الأبيض والماء البارد ، واللّه أعلم . فصل في حمى الدق قال في « اللفظ » : حمى الدق تحدث من كل ما يجفف البدن تجفيفا مفرطا ، مع إسخانه رياه : كالغم والهم والسهر . وحمى الغب : التي تأتي يوما وتغيب يوما ، تكون من عفونة المرة الصفراء ، أما التي تأتي وتنقطع يومين فتكون من عفونة المرة السوداء ، والتي تأتي كل يوم تكون من البلغم وعفونته .