ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
8
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
بن سليمان حملته مريم في ساعة ، وصوّر في ساعة ، ووضعته في ساعة حين زالت الشمس من يومها وهي بنت عشر سنين ، وقد كانت حاضت حيضتين من قبل أن تحمل بعيسى انتهى كلامه . قال في اللفظ : والشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين وكثيرا ما يموت المولود لهذه المدة لأنهم يقاسون حركات شديدة في ضعف الخلقة ، ولكن المولود في الثامن أكثر المولودين هلاكا قلّ ما يعيش لأنه إن كان خلقه متأخرا فقد دلّ بحركته على ضعف قوته ، وإن كان قويا فقد رام الخروج بانقلابه فضعفت قوته ومرض ، فإذا ولد حينئذ فحكمه حكم المولود المريض الذي لا ترجى له الحياة ، فلذلك يكون في الشهر الثامن على الخطر ، ومن أسقطت فيه ماتت ، وأما المولود في الشهر التاسع فيسلم لرجوع القوة إليه إذا كان قد انقلب ، وإن كان انما يشتاق إلى الحركة في ذلك الوقت فحكمه حكم ضعيف البنية ، وأكثر من يولد في الناس في العاشر يكون ضعيف القوة قد أراد الخروج في التاسع فلم يقو ، وإنما تكون الولادة إذا لم يلق الجنين ما يؤديه إلى المشيمة فمن الدم ، وما يتأدى إليه من النسيم ، وتكون أعضاؤه قد تمت فيتحرك عند التاسع إلى الخروج وذلك حين تمت قوته ، فإذا عجز ، أصابه ضعف لا ينوب إليه معه القوة إلى التاسع ، وقال الحكماء : إذا دنت الولادة وحضرت ، فلتأكل المرأة شيئا قليلا في القدر عظيم الغذاء . فصل في الإسقاط : أعلم أن تعلق الجنين بالرحم كتعلق الثمرة بالشجرة ، وأخوف ما يخاف عليها أن تسقط في ابتداء ظهورها وعند ادراكها ، وقد يكون سبب الإسقاط حركة مفرطة أو وثبة شديدة خصوصا إلى خلف ، أو شيئا من الآلام النفسانية كالغضطب والخوف والحزن وبرد الهواء وحرة المفرطين وامتلاء شديد أو تخمة . وقد يموت الجنين في الشهر الأول ، وقد يسقط في السادس وما بعده لرطوبات الرحم ، وكثرة الاسقاط في البلدان الباردة جدا والفصول الباردة جدا ، وإذا أحست المرأة