ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

68

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الثامن والسبعون في شقاق الرجل سواء كان من الصفراء أم من السوداء المقارب من الجذام « نعوذ باللّه منه » ، ومما ينفع لذلك أن يدق الحنا ويعجن بالسمن الذي له سنة فما زاد وتحنى به فإنه نافع بإذن اللّه تعالى ، ومما ينفع لحكة القدم وتشقق جوانبها أن يؤخذ شمع خام ويضاف إليه مخ ساق بقرة أو ماعز ويجعل عليه قليل من السليط ثم تذييه فيه حتى يختلط ويطلى به القدم ، ويعتمد في الغذاء على الفطير والسمن فإنه نافع . وقال في اللفظ للجوزى : يسبب الشقاق يبس الجلد إما بمزاج أو زيادة أخلاط أو لحر أو لبرد ، وعلاج ذلك استفراغ الخلط الرديء وشرب الأدهان خصوصا دهن السمسم المقشور أو نقيع الزبيب الحلو أياما ويدام التدهين ، وينبغي أن يشرب صاحب الشقاق من السليط كل يوم أوقيتين نحو الأسبوع فإنه نافع . وأما شقاق الرجلين فإنه يقع لأبخرة رديئة ويبس وقشف ، وعلاجه وضع الرجل في الماء الحار وتمريخها بالأدهان والشحوم خصوصا شحم الماعز والبقر ، ولشقاق الكفين والقدمين يطلى عليها بالقار الرطب ويسقى كل يوم أوقيتين سليط قدر أسبوع . ومن العلاج الحناء تعجن معها حلبة مدقوقة دقا ناعما ويخضب بها الرجل ، ومن العلاج أيضا تنفع حلبة في الماء الحار حتى يلين الشقاق ثم يذر عليه كثيري مسحوقة كالغبار ويدلكه به ، ومن العلاج أيضا القطران مع طحين الجلجلان يطلى به عليه فإنه نافع عجيب ، واللبان الشجري المسحوق بالأدهان والشحوم نافع فيه ، ومن استعمل أدهان العقب كل ليلة أمن من الشقاق .