ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
65
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السادس والسبعون في الداحس الداحس هو وجع حار يعرض بالقرب من الأظفار مع وجع شديد وضربان قوي ، قلت والداحس هو الذي تسميه العامة بالعراض بكسر العين المهملة . قال صاحب كتاب الرحمة : الداحس هو أن يرم بعض الأصابع إلى الظفر من أصلها وسببه حرارة دموية تجتمع هنالك . العلاج : يجعل على الأصبع حبة الليم يوما وليلة ، ثم يضمد بدقيق عفص معجون بخل ، ووضع الأصابع في ماء بارد نافع إن شاء اللّه تعالى . ومن كتاب شيخنا : الداحس علاجه في خبث الحديد يدق ويعجن بخل ويطلى عليه مرة بعد أخرى إلى أن تحصل العافية . ومن بعض كتب الطب : للداحس يؤخذ ثوم وكراث يسحقان ويجعلان عليه يبرأ . ومن كتاب كامل الصناعة في الطب : للداحس إذا دق الكندر يعني اللبان الشجري ثم يطلى عليه نفعه ، أو يضمد بالعفص المدقوق وقشور الرمان فإن اشتدت حرارته ، فيطلى عليه ببذر قطنة مضروبا بماء أو يسير من خل ، فإن اشتد وجعه ولم يسكن فاطله بالبنج والأفيون والخل ويوضع عليه بخرقة مبلولة ببذر قطنة . قال بقراط : ينبغي أن يعالج الداحس بالعفص الأخضر معجونا بالخل وذلك بأن يطلي عليه وهذا يكون إذا انفجر الجراح . وقال في اللفظ : علاج الداحس في الابتداء أن يغمس في الخل مع النخالة المطبوخة خصوصا إذا كان حارا ، وكذلك العفص المعجون بالعمل يمنع استحكام الداحس ، وإذا انفرج الداحس فإن الصبر من أعظم أدويته وكذلك اللبان بالزرنيخ .