ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

58

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ولريح الشوكة تؤخذ حلبة ومثل نصفها حلف ويغلي الخل والعسل حتى ينعقد ثم يصبا على الحلبة والحلف وهما حب على حالهما ويسحق الجميع ويلصق على العضو بخرقة ، ويجتنب صاحبه التعب والنكاح والحوامض والبوارد والرطب كالسمن واللبن ، وتوافق هذا وعرق النساء من الأغذية كل ما كان حارا ، ومن الأدهان ما كان حارا أيضا فالسليط حار الودك والزيت ، وقيل أن الزيت بارد وقيل معتدل . ولعرق النساء ورق المكح يطبخ بالماء ثم يلف على الرجل ويوضع الوجع فإنه جيد ، وإذا استدار مفصل من ريح الشوكة فيكوي بالنار حتى ينضبط ، وإن انحنى منه عظم من وسطه فيحجم من ثلاثة مواضع أو أربعة ولا يترك يلتحم حتى يسيل صديده وتؤمن غائلته مدة ، انتهى كلام شيخنا . ومما وقفت عليه في غير الكتاب مما جرب لعرق النساء : يؤخذ المجح ويغسل بالماء ويدق ناعما بغير ماء ويدفأ على النار قليلا ويطلى به على الورك ويورق عليه كما يفعل بالحناء ويلف بخرقة فإنه نافع في مرة واحدة إن شاء اللّه تعالى ، وينبغي لصاحب عرق النساء أن يستكثر من اخراج الدم وإن احتملت القوة ذلك ، ثم يحتمي على العسل واللحم وكل حار كالزيت والثوم والزبيب ، ولريح الشوكة وعرق النساء أيضا ولوجع المفاصل والأصابع من البرد والبلغ يسحق المكح ويدفي على النار قليلا ويطلى به موضع الوجع ويترك قدر ثلاث ساعات ويزال فإنه نافع ويكفي مرة واحدة وإن عظم الأمر فثلاث مرات ، والاغتسال بماء المكح والجلوس فيه يكون أبلغ . ومما ينفع للريح الباردة أكل الحلتيت محلولا بالعسل وكذا شرب لبن قد طبخ فيه ثوم طبخا جيدا بعد أن يصفي . وقال في اللفظ : قال شيخنا وروينا عن أنس بن حيان قال : كان يقال إذا أخذ الرجل عرق النساء يقرأ عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم يقول اللهم رب كل شيء ومليك كل شيء وخالق كل شيء ، أنت خلقتني وخلقت عرق النساء فيّ ، فلا تسلطني عليه بقطع ،