ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
53
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
ومما يوافق البواسير أن يحرق نوى التمر حتى يجف ويدق ناعما ويداف منه القليل في سليط حتى يختلط ثم دهن به الباسور فإن صاحبه يستريح ، وقيل الماء البارد صحة للبواسير . وفي كتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : الاتنجاء بالماء البارد صحة للبواسير ، ويروي : عليكم بغسل الدبر فإنه مذهبه للبواسير . فصل في البخورات النافعة للبواسير : من المجربات الزرنيخ وحده والكبريت وبذر الكراث وبذر القثاء والغنزروت والكركم والخردل والقلي والفارعة وبذر البنج وأقماع الباذنجان وقشور أصل الكبر . وكذا التبخر بالمر والمقل الأزرق وشحم الحنظل وهو لب الحدق ، وصفة التبخر بذلك أن يكون قد حفر حفرة في الأرض ويضع فيها جمر نار ويجعل عليه ما أراد أن يتبخر به من الدواء ويجعل عليه ويجلس من فوقه فإن الدخان يخرج إلى المقعدة وذلك بعد أن يدفن بحيث لا يخرج من البخار شيء إلا من النقب الذي هو جالس عليه ، فإذا فرغ دخان الدواء واحتجت إلى الزيادة فألق من النقب على النار ما احتجت من الدواء ولا يزال عن موضعه ، وينبغي ألا يفعل ذلك مرات متوالية في ساعة واحدة ، بل يفعل ذلك متفرقا واللّه النافع .