ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

50

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وللبواسير روى عن بعض الحكماء الموجودين في الحكمة : إن سف المرّ وحده بالمداومة يدبغ وجع البواسير ، وهو من أجل أدويته ، ثم قال الراوي : وقد جربته أنا فحمدت استعماله ، انتهى . ورأيت في مختصر المغنى في الطب أن المر إذا شرب نفع من رياح البواسير وإن طلى به عليها مرارا أكلها . وللبواسير مما ذكره بعض الفقهاء أنه جربه وذلك بأن يؤخذ من حب شجرة السملاء وأهل البوادي يسمونه « الشمل » وحبها في الحنث على قدر حب الرطب وأكبر وأما في الوادي فيكون أكبر من حب الخبث وهو أصفر بعد أن يكون أخضر وعليه شول صغار يؤخذ من حبها حبة أو حبتان أو ثلاث إن كان الوجيع قويا ولا يزيد على ذلك ، يسحق ويعتصر ماؤه في رائب ويشربه ويقطعه بعد الظهر ويشرب قليل قطيب ، ولا يشربه إلا بعد أن يحس في بدنه رخاوة وانقباا يفعل ذلك ثلاث مرات فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى ، قال لما شربته خرج الحب الذي كان باطنا فكنت أضع عليه البصل المسحوق حتى يعفن وسقط الحب وبرئت منه . وقال شخص آخر استعمله : فلم يمسقط الحب مني ولا جعلت عليه بصلا ولكني برئت منه . وللبواسير يؤخذ قشر الرمان ثم يطبخ بسليط ويجعل على الباسور فإنه يبرأ . وللبواسير سف بذر الكراث ثلاث مرات ، يدق ويسف بماء حار ، ويدق ويلت عليه بعسل ثم يساغ بماء حار في اليوم الأول قفلتين ونصف ، وفي اليوم الثاني ثلاث قفال ونصف ، وفي اليوم الثالث خمس قفال ، ويؤخر الأكل بعده إلى نحو أربع ساعات ، وإن شاء استعمله أياما كل يوم مثقال أو قفلة ، فإن كانت الطبيعة معتقلة وأراد أن يجعل في كل أول يوم مع القفلتين ونصف القفلة ونصف حبة السوداء وقفلة ونصف إهليلج