ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

48

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الجميع ويخلط ويسف منها على الريق مقدار أربعين يوما ، والحمية إن كان الشخص بارد الطبع فطير وعسل ، وإن كان حار الطبع فخمير ولبن . ومن المختصر : إذا قلى الكراث بالقسط أو السمن وأكل نفع البواسير ، وماء البصل ينفع البواسير طلاء ، وإذا شوى البصل وأكل ذهب بالبواسير ووجع السرة . صفة للبواسير : أن يؤخذ الأصفر من الحدق ويخرج لبه جميعه ثم يخرج منه الحب جميعه ، ويجعل اللب في سليط ويركب على النار حتى ينضج ويترك حتى يبرد ، وقشره بيبس ويدق ناعما ويذر على الموضع الذي دهنته جميعه ، يفعل ذلك سبعة أيام فإنه نافع مجرب . وعن بعضهم أنه أصابته البواسير فأمره شيخنا أن يأخذ حبة الجرشية فيقشرها ويتحمل بها ففعل ذلك فانقطعت منه البواسير في أقل مدة وانقطاعها كلية ولم يزد على مر واحدة ، إلا أنه ذكر أنه وجد لها حرقة شديدة . قال الناسخ : إن الجرشية المذكورة هي شجرة المشرياء في اللغة المشهورة في تسميتها عند أهل عمان ، هكذا سمعت عند من أثق به أنه جربها ووجد منها البرء التام واللّه أعلم . ومما ينفع البواسير ويجففها حتى لا يخرج منها بلة البتة : أن يتبخر بالفارغة وكذا التبخر ببذر الكراث فإنه يجففها ، وللبواسير الباطنة يؤخذ الأهليلج الأسود الصغار يدق ويعجن بعسكل ويلعق منه كل يوم قفلة على الريق يداوم عليه أياما واللّه النافع . وللبواسير وورم المقعدة بحيث يصعب دخولها ويشق الجلوس معها دواء لطيف ذكر أنه جرب مرارا فنفع وهذه صفته : يسلق من البيض حبتان أو ثلاث وتؤخذ الصفرة يضاف إليها دهن ورد ، ويسحق قليل من الزعفران ويضاف اليهما ويضربان حتى يمتزجان ويختلطا ويوضع من ذلك على المقعدة صباحا ومساء مدة ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، ومن