ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
40
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الديدان والحيات صرع وقرع وقلونج وجوع كلي لشدة خلفها الغذاء ، وكثيرا ما يتولد في سن الصبا والحداثة ، ومنها عراض وتسمى حب القرع ، ومنها صغار شبيهة بالدود المتولد في الحين ، ومن علاماتها حكة ودغدغة في المقعدة ، وأن يخرج نتن في البراز ، وكثيرا ما يتولد في الحريق أكثر من غيره من الفضول لتقدم أكل الفواكه والعفونة ، وتيهج عند النوم أكثر ، ومن علامتها أيضا سيلان اللعبان من الفم ورطوبة الشفتين بالليل وجفافهما بالنهار وقد يكون في أكثر الأوقات كأنه يمضغ شيئا ، ويكون برازه في أكثر الأمور رطبا . صفة دواء الديدان : الحمص الأسود وهو الشنبر إذا نفع في خل وأكل منه على الريق وصبر عليه إلى العصر قتلها وأخرجها . وعن بعضهم : أن الحمص ينقع في الخل ثلاثة أيام ثم يؤكد منه كل غداة ملء الكف ثلاثة أيام أو خمسة أيام . قال محمد بن زكريا الرازي : رأيت امرأة تأكل ولا تشبع ويعرض لها لذع المقعدة وصداع فسقيتها أيارج فأسهلها حيات طوال طول الحية اثنا عشر ذراعا فسكنت عنها تلك الشهوة المفرطة ، وعلمنا أن ذلك كان لامتصاص تلك الحيات ما كانت تأكل ، انتهى . وقال المارديني في الرسالة : علاج الديدان وحب القرع والحيات ينفع لجميعها أن يتجرع في كل ليلة عند النوم مقدار نصف أوقية خل مع وزن قفلتين حب السوداء ، يفعل ذلك عشرة أيام فإنه ينفع ، وإذا نقع الحمص الأسود في الماء يومين وشرب ذلك الماء نفع ، وأن نقع في الخل وشرب كان عجيب الفعل ، وكذلك الخل مع قليل قسط وحلف يفعل ، وإذا طلى على البطن بالحبة السوداء المدقوقة بالخل أخرج الدود ، انتهى لفظه . وقال في الدرة المنتخبة في الأدوية المحرقة : النانجواة إذا أخذ منها وزن درهم على الريق واستف وشرب فوقه ماء ، قتل الدود وأخرجه مجرب ، وقشر الرمان إذا طبخ في