ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

37

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السادس والستون للزحير قال صاحب كتاب الرحمة : الزحير هو أن ينزل الانسان لقضاء الحاجة كل ساعة ويزحر زحيرا عظيما ولا ينزل إلا شيئا يسيرا كالمخاط ويشبه لغاب بذر قطنة وربما كان بينه قطعا صغارا مثل غسالة اللحم ، وسبب ذلك برد ويبس في الطبيعة . العلاج : لعمل حساء من الحلبة والحنطة بلبن بقر وسمن ويشربه حارا ثم يتدثر صاحبه حتى يلين بطنه وينزل العرق ثم يصبر حتى يبرد ويمضي حال سبيله ، يستعمل ذلك بكرة وعشيا فإنه يقطع ذلك سريعا ، وفطيرة الذرة الحار إذا أكل بلبن البقر الذي من تحت الضرع قطع الزجير . وقال في كتاب شفاء الأجسام : للزجير فطير ذرة بيضاء حتى يختمر ويعضف بل يخبز للفور ويمرس في لبن بقر مرسا جيدا وينظف بالمنظفة ويشرب وهو دافىء فإن برد دفىء بالنار قليلا وشرب فهو غذاء ودواء ولا يأكل عليه شيئا آخر ، وليقلل من شرب الماء ، وللزجير شرب قفلة أو قفلتين من الزيت الطيب بماء بارد ، وله أيضا يدق الملح وبعد ذلك يصر في خرقة ويجعله في سقف من تحت السقف جمر نار حتى تحمى الخرقة قدر ما يحتمله جسم الانسان ، ثم يكمد بها حلقة الدبر بأن يجلس عليها حتى لا يبقى فيها حرارة فإن ذلك يريحه . وللزجير خبز ثلاث سفات من بذر قطنة مقلوا ثم يسيغه بثلاث جرعات من ماء بارد أو ماء ورد . وفي بعض كتب الطب : للزجرة التي يكون فيها الموت يطبخ الدحر طبخا جيدا حتى يحمر نواه ثم يصفى الماء ويشربه صاحب العلة فإنه جيد وللزجير شرب ويكه مراقة بماء حار ويغلي مع ملح أكبر من ملح العادة بقليل .