ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

30

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الحصاة ولا قروح البول بل هذا دليل على ضعف القوة الدافعة وحذر القوة الماسكة ، فإن الحذر إذا استحكم عليها لم تحبس بما فيها من البول ، وعلاج ذلك بكل رطب . فصل في البول في الفراش : سببه استرخاء بالعضل الذي هو على فم الثمانات يضمها ويمنعها أن يخرج البول منها حتى تطلقه الإرادة ، والعضل هو مركب من لحم وعصب على ما قاله الحكماء واللّه أعلم . ومن أدويته لحم الأرنب إذا ديم على أكله نفع ، ومن أبلغ الأدوية لهذه العلة وقطعها وهو مختار نافع بإذن اللّه تعالى وذلك بأن يؤخذ من الخولنجان الجديد غير المغشوش بعض ما يمكن ثم يدق وينخل ويؤخذ منه وزن مثقال وهو قفلة ونصف ثم يخلط بقليل ماء بارد ويستعمل منه صاحب العلة كل يوم إلى ثلاثة أيام بالصبح والعشى . وله أيضا يؤخذ قفلة كزبرة ومثلها علك ، يدق الجميع ويجعل في سليط ويأكل منه من يبول في فراشه فيبرأ ، وأما الصبيان الذين يبولون في الفراش فقد يعينهم في ذلك الاستغراق في النوم ، فإذا تحركوا دفعته الطبيعة ، وعلاجهم علاج من به استرخاء المثانة وتقطير البول ، وينبغي أن يخففوا غذاءهم قبل النوم ، وأن يعرضوا أنفسهم على البول قبل أن يناموا ، وجميع الأدوية التي تقدمت في استرخاء المثانة وتقطير البول وسلسه موافقة لمن يبول في فراشه عند النوم ونافعة له واللّه أعلم . فصل في علاج من به عطش شديد وبول دار : إذا كان مع الشخص عطش شديد مبرح وكان كل ماء يشربه يخرج سريعا فينبغي أن يسقى بذر قطنة والرائب الحامض وينهى عن التعب والإرهاق ، ويدق له البقول الباردة وتوضع في قطنة وتوضع على المثانة ، ويحذر الأغذية الحارة والشرب الحار وجميع ما يدر البول فتؤدى بذلك إلى الدق ، ومن الأدوية التي يطلى بها على المثانة قشور الرمان والكندر واللاذن والعفص واللّه أعلم .