ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
23
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الثامن والخمسون لحرقة البول ينبغي لصاحب حرقة البول أن يحتمي من أكل الحوامض والمالح والحريف وقد تكون حرقة البول من الحصى فتكون مداوية بما قد ذكر في مداواة الحصى . ومما جرب فصدق في مداواة حرقة البول : أن يؤخذ نصف رطل من لبن الماعز حمر اللون ثم يغلي على النار إلى أن يعود إلى أربع أواق ، بعد أن كانت ست أواقي ونصف ثم يضاف إليه أوقية سكر وقفلة كثيرا أيضا وقفلة صمغ أبيض مسحوقين ثم يشرب ذلك على الريق ويواظب على فعله خمسة أيام . ورأيت بخط الفقيه جمال الدين محمد بن مفتاح الهبىّ وهو تلميذ السودى قال : جرب الحشيش المعروف بالثيّل في لغة عرب تهامة وهو الذي تعلفه الحمير إذا نقى ونظف وغسل في جرة ماء جديدة وكان الذي يعاني من حرقة البول لا يوجد عنده حصى فشرب من ذلك الماء فإنه يبرأ منه بإذن اللّه تعالى ، ومثله شرب ماء الفرقوش وأكله ، وكذلك سف بذر قطنة بماء بارد من غير أن يمضغ ولا يسحق بل يزدرد حبا بحاله . فصل في حرقة المثانة : المثانة مجتمع البول كما قاله في دقائق المنهاج واللّه أعلم ، ومن أدوية حرقة المثانة لغاب بذر قطنة إذا كان مطبوخا منقوعا بماء بارد ثم قطر عليه قطرات يسيرة من دهن اللوز وشرب ، ونفع من حرقة المثانة ، وقصب السكر وهو القند المعروف إذا أكل فإنه جيد للمثانة نافع من حرقة البول .