ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

16

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ثمرة الطرفا « الكركم » إذا تبخر به نفع من انحدار الطمث قبل وقته ، وإذا أفرط دم الحيض فينبغي أن تشرب المرأة من طين القطقاط ستة دراهم وهي ست قفال ويكون شربه مع خل . وينفع أيضا أن تسقى وزن أربعة دراهم من السنبل بعد أن تدقه ناعما ويجعل في خل ويشرب في قدر يومين أو ثلاثة ، وينبغي لها أن تجلس في ماء قد طبخ فيه القوابض مثل العدس والعفص والكركم وقشر الرمان ، ولا يكون الاستنجاء إلا بهذا الماء المذكور . ولقطع الماء جميعا حتى الرعاف وفي أي موضع كان الدم ، إذا لم ينقطع يؤخذ زنجبيل يابس ودم الأخوين الأحمر الجيد وزبد البحر وقشر بيض النعام ، يدق من كل واحد جزء دقا ناعما ، ويجعل حيث يجري الدم فإنه نافع مجرب ، وقد جرب هذا الدواء مع ترك الزنجبيل واستعمال الحوائج الثلاث فنفع . فصل في تدبير الطفل : الأول أن يرضع الطفل لبن أمه إن أمكن ، وأن يحنك بعسل ثم يرضع ، ويكتفي بإرضاعه مرتين أو ثلاثا وتسوى أعضاؤه كالأنف والجبهة وما أشبه ذلك ، وإن لم تتمكن الأم من أرضاعه فيختار له من كان في سن الشباب ، وأجود سن المرضعة ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين فهذا سن الشباب والصحة ، وينبغي أن تكون حسنة الأخلاق بطيئة الغضب والغم فذلك ما يصلح المزاج . وفي كتاب البركة قال صلى اللّه عليه وسلم : الرضاع بعين الطباع ، وقال أيضا : لا تسترضعوا أولادكم الحمقاء فإن اللبن يغذي ويروي بشبه عليه ، ومعناه أن المرضعة إذا أرضعت غلاما فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها . قال الحكماء : ويختار كون المرضعة صحيحة الحواس والجسد ظاهرا وباطنا ، معتدلة لحيمة الثديين ، وتغتذي بالحلوى والسمين والسمك والرطب ، وينبغي أن تجتنب الأغذية