ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

131

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب التاسع والعشرون في علاج الحصف وأعلم أنه لا شيء أنفع في علاج الحصف كالماء البارد ، فإن لم يكف ، غسل بماء وملح ، أو بماء دقيق شعير ، فإن لم يكف ، غسل بدقيق البلسن مع الخل ، وله أيضا يؤخذ سليط وماء ، ويخلطان ، ثم يضاف إليهما شيء من ملح مدقوق ، ثم يدهن به الحصف ، ويغتسل بعد ذلك بساعة زمنية ، ويداوم على ذلك مرارا ، فإنه نافع . وللمسود الذي أصابته الشمس ، فأضرته حتى مرض ، واشتدت عليه الحمى ، يؤخذ له شيء من ورق الحناء الأخضر ، وشيء من ورق السدر الأخضر ، وبان الحناني - تؤخذ هذه الأشياء الثلاثة قبل طلوع الشمس ، وتجمع وتسحق بالماء ثم يطلي بها المسود وجميع بدنه ، ويصبر قليلا ، فحينئذ يخرج من بدنه بخار حار ، ثم يغتسل عقب ذلك ، فإنه يزول عنه الوجع ، ويبرأ بإذن اللّه تعالى .