ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
11
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الخامس والخمسون في أوجاع الرحم الحبة السوداء تسحق وتعجن بعسل وسمن وتشرب ، فإنها تنفع من أوجاع الرحم ، والشذاب إذا سحق وعجن بعسل وطخ به على فرج المرأة إلى المقعدة ينفع ، وللريح التي تصيب المرأة عند الحيض يؤخذ من الشمار قفلتين ومن الكمون المصري مثله ويغمران بماء ويوقد عليه حتى ينقص الماء الثلث ويصفي في خرقة ويضاف إليه مثله عسلا ويشرب دافئا ، فإنه ينفع إن شاء اللّه تعالى ، الزبد ينفع من وجع الرحم الذي يعرض عند اقبال الحيض إذا شرب أو احتقن به . واعلم أن الرحم موضعه فيما بين المثانات والأمعاء المستقيم إلا أنها تفضل على المثانات إلا ناحية فوقه ، وأطول الرحم المعتدل للنساء ما بين ست أصابع إلى أحد عشر أصبعا وما بين ذلك ، وقد يقصر ويطول ، وفم الرحم منضم منقبض وقد نسجت هناك أغشية من عروق دقاق فتنقطع عند افتضاض البكر ويسيل منها دم ويتسع ذلك الانقباض ، وإذا علقت المرأة انضم فم الرحم ويكون في غاية الضيق حتى لا يدخله الميل ولو اجتهد في ذلك . ويفصل الجنين عن العروق التي تجيء إلى فم الرحم فتغذيه حتى ينمو ويكتمل ، فإذا اكتمل لم يكتف بما تحته من تلك العروق فيتحرك حركات صعبة قوية فينتهك ربطه بالرحم فتكون الولادة ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين . فصل في أدوية نزف الدم من الرحم : الزمرد إذا علق على المرأة نفع - السنبل يقطع نزف الدم إذا تحمل به - البقلة الحمقاء « الرجلة » إذا طبخت مع اللحم وأكلت نفعت من نزف الدم والحرقة وغلّظت الدم الرقيق ، وماؤها إذا عصر منها وشرب كان أبلغ في نزف الدم من أي