ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

109

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب التاسع عشر في السكتة هذا المرض تبطل معه جميع الحركات ، إلا نفس النفس لبقاء الحياة ، وكثير من الناس دفن حيا ، ولم يعرف ما به فيعالج . وقال صاحب كتاب الرحمة : السكتة هو أن تمنع الانسان من الحركة والكلام ، ويسكت فيصير كالميت الملقي . سببه : زيادة خلط ثقيل بارد يابس ، استحكم بشدة برد أو مأكول أو فجعة ، ونحو ذلك . العلاج : يدهن بدنه بالزيت المقلي فيه الثوم والمصطكي ، ويعركه عركا شديدا ، فإن تحرك وإلا فلينخس تحت ظفره بإبرة ، فإن لم يتحرك فأمره إلى اللّه تعالى ، وإن تحرك عولج فيبدأ حينئ بأن يسقى ماء مسخنا طبخ فيه ملح ، فربما تقيأ ورد اللّه حسنه ، ثم يطعم الأرز المطبوخ باللبن ، ولحم الفراريج ، والسمن والعسل والكواميخ الحارة ، ويجتنب ما عدا ذلك ، فإنه يبرأ إن شاء اللّه تعالى ، انتهى . قال المارديني في « الرسالة » : العلاج صاحب السكتة - إن كان له نفس ظاهر - وإلا نخس بإبرة تحت أظفاره ، فإن تحرك عولج ، وإن لم تحصل منه حركة فهو ميت ، ويوضع القطن المنفوش بإزاء أنفه ، فإن تحرك فليس بميت ، وكذا إذا وضع الماء على البطن ، فإن رأيت له حركة فهو حي ، فإن رأيت علامات الدم ظاهرة فإنه شفاؤه ، وإن لم يكن ذلك ، ولم تظهر منه علامة ، فإن تركه ساعة ، ثم أنشقه - ورأسه مائل إلى جهة السفل - قطرة من خل حادق ، فإن لم تحصل حركته ، فزد في الخل من ماء الزنجبيل الأخضر أو اليابس قطرة ، فإن تحرك فبخر تحت أنفه بدقيق فلفل ، فإن لم يتحرك ، فإتركه ثلاث ساعات ، ثم