ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

92

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وهو محتاج إليه في كل صنعة ، وإذا حمي وأطفئ في ماء نفع ذلك الماء من ورم الطحال وضعف المعدة واسترخائها والإسهال والهيضة . قال جالينوس : مما ينفع الرعاف الماء الذي يطفأ فيه الحديد وهم لا يعلمون أن فيه شفاء من كل علة في الجوف فهو عجيب ، وخبثه بارد يابس . النحاس يروى أن الملائكة تنفر من ريحه ، وقال الأطباء : لا ينبغي أن يؤكل في آنية النحاس ، فمن أدمن على الأكل فيها أصابته أدواء كثيرة كوجع الكبد والطحال ، ومن الحديث : أن رجلا أدخل في عضده حلقة أو خاتما من صفر ( نحاس ) فقال : ( ما هذا ؟ ) ، قال : هذا من الواهية . قال : ( إنها لا تزيدك إلا وهنا ) ، الواهية عرق يصيب الإنسان في المنكب وفي اليد كلها ، قال الهروي : وهو يختص بالرجال ، واللّه أعلم . الطين بارد يابس ، وهو مسدد ومفسد للمزاج ؛ لأنه يقوي فم المعدة ويذهب وخامة الطبع ولكنه يولد الحصى في الكلية ، وإذا استعمل قليله للتداوي فلا بأس ، فأما إذا أكثر منه الإنسان فقد نهي عن ذلك ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه ) ، وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تأكلوا الطين فإنه يعظم البطن ويصفر اللون ويذهب بماء الوجه ) ، قال في اللفظ : قال الشيخ : هذه الأحاديث في النهي عن أكل الطين لا تثبت إلا أنه يؤذي ويسد المجاري في العروق . الفصل العاشر في الأدهان قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( إن الدهن يذهب بالبؤس ، والكسوة تظهر الغنى ، والإحسان إلى الخادم يذهب العداوة ) ، وروى أبو داود عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من كان له شعر فليكرمه ، ومن أراد أن يدهن فليدهن وقتا ويترك وقتا ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( ادهنوا غبا ) ، وقال بعض الحكماء : ألح رجل على رأسه بالدهن فذهبت عيناه ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( ادهنوا في الأسبوع يذهب