ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

90

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الإثمد هو بكسر الهمزة والميم كما قاله صاحب التحرير وهو الكحل ، بارد يابس في الثانية يقطع النزف ويحفظ الصحة للعين ويجلوها ويذهب الصداع ، وإذا اكتحل به مع الإقليميا والعسل المنزوع الرغوة ميلا في الجانب المتصدع نفعه ، وقوله : الإقليميا هو الخبث المعروف عند الناس ، واللّه أعلم ، وهو ينقي القروح من العين الوسخة ، وينفع من حرق النار إذا طلي به عليه مع شحم عتيق أي قديم ، وإذا شربته المرأة التي بها نزف الدم قطعه ، ويدمل القروح ويذهب باللحم الزائد فيها ، ويحد البصر ويجل ما في العين من الكدر والغشاوة ، ويجفف القروح العفنة ويسكن الأورام الحادثة ، والشربة منه نصف درهم أي نصف قفلة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ) ، ويروى : ( ويذهب بالدمع ) ، وعن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بالكحل فإنه ينبت الشعر ويشد العين ) ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( خير أكحالكم الإثمد ، يجلو البصر وينبت الشعر ) ، وروى الإمام أحمد رحمه اللّه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بالإثمد الممزوج عند النوم ) ، قال أبو عبيدة : اللمزوج المطيب بالمسك ، وكانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وأربعة في هذه ، وقيل : ثلاثة في كل عين وهو الأصح ، قال أبو عبيدة : ويسمى الإثمد الجلاء ؛ لأنه يجلو البصر فيقويه ويجلو الوجه فيحسنه ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر ) ، والإثمد بارد يابس في الرابعة قاله في كتاب البركة ، واللّه أعلم . التوتيا هو بارد في الأولى ويابس في الثانية مجفف للدموع ، وأجوده الأبيض ثم الأصفر ثم الأخضر ، وأفضل الجميع الطري ، وهو ينفع وجع العين والفضول والقروح الخبيثة المحتقنة في عروق العين يجلوها وينفذ في طبقاتها ، ويقطع الفضول المنصبة إليها أي إلى العين ، وينفع قروح المذاكير وأورامها ، وينفع الصنان يعني رائحة الإبط المنتنة . الفضة باردة يابسة باعتدال ، تنفع من الغم والحزن وضعف القلب والخفقان ، وذلك أن تخلط في الأدوية المعجونة لأن خاصيتها جبذان ما يتولد في القلب من الأخلاط