ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

78

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

خصوصا مع الحاجة إلى لين الطبيعة ، والمراد بنصف رطل المذكور في كلامه عبارة عن قدر ست أواق تقريبا ، واللّه أعلم . الكثيرا مختاره الأبيض النقي حار رطب ينفع السعال وخشونة الصدر والعلل السوداوية والمرة السوداء والبلغم اللزج ، ولكنه رديء لفم المعدة ، إصلاحه بالمصطكي والصمغ العربي وهو صمغ طلح معروف عندنا ، بارد يابس يصلح في تليين قصبة الرئة والصدر ، وإذا شرب كان مقويا للمعدة والأمعاء ويمسك البطن من الإطلاق ومن انبعاث الدم ، وإذا طبخ ببياض البيض وجعل على حرق النار لم ينفط ، وهو يلين السعال ويدفع ضرر قروح الرئة ويصفي الصوت ويحلل القولنج . المر حار يابس وهو صمغ شجرة ، إذا وضع تحت اللسان وشرب ما ينحل منه صفى الصوت ، وإذا ذر على قروح الرأس أبرأها ، وإن شرب منه قدر باقلاء أي كحبة الفول نفع من السعال ووجع الصدر ، وإن لطخ به المنخرين أذهب نزلة الزكام ، وإن مضغ طيب النكهة ، وروي أنه لما ولد عيسى عليه السلام أتي باللبان والمر . الحلتيت حار لطيف محلل مفتح للسدد طارد للرياح نافع من حمى النافض وحمى الربع المتولدة من المرة السوداء يعني حمى الثلث ، وإذا شرب الحساء نفع من السعال أيضا وضيق النفس نفعا جيدا بينا ، وإذا علق على العنق نفع من وجع اللهاة ، وإذا خلط بالخل والخمر والفلفل ولطخ به على داء الثعلب أبرأه ، وداء الثعلب هو ذهاب شعر الرأس وتمعطه حتى يصير أقرع ، واللّه أعلم ، وإذا خلط بالعسل واكتحل به ، أحد البصر وذهب بابتداء الماء في العينين ، وإذا شرب مع خل وفلفل أنزل الحيض المحتبس ، وإذا ذيف بماء حار وشرب نفع من خشونة الحلق المتقادمة وصفى الصوت الأبح ، وإذا وضع على القرحة العارضة من عضة الكلب نفع منها ودفع ضررها ، وإذا عجن بالزيت ومسح به لسعة العقرب برأت ، وإذا عجن بعسل منزوع الرغوة وجعل على موضع البهق أزاله وأخرج ما فيه من الداء ، وإن طلي به أيضا وحده على لسعة العقرب نفعها . وفي اللفظ : أن الحلتيت يذهب حزن القلب ، وإذا استعمل معجونا بالعسل يفتح سدد