ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
74
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الظهر والوركين ، واللّه أعلم . وقد أحببت أن ألحق هاهنا فصولا تشمل على طبائع الأدوية ومنافعها وغير ذلك من ذكر المياه والأدهان وما في ذلك ، وهي مما زدته على ما في الكتابين المذكورين . الفصل التاسع في طبائع الأدوية ومنافعها النانخواه حارة يابسة ، تدر البول والحيض وتنقي الأعضاء الباطنة وتفتح سدد الكبد والطحال وتحلل الريح . قال بقراط الحكيم : من أكل النانخواه مع العسل انهضم طعامه وزالت الرياح عن فؤاده وقوت أحشاءه ، ومن أكلها مع السكر انهضم طعامه أيضا وقويت معدته وسكنت الرياح التي في البطن وكذا المغص ، ومن مضغ النانخواه وكان به وجع الأضراس سكن . وقال في مختصر مفردات ابن البيطار : النانخواه تنفع الغثيان ومن لا يجد للطعام طعما في فمه ، وإذا شربت معجونة بعسل حللت النفخ وطردت الرياح ونفعت من أوجاع المعدة المتولدة من أخلاط غليظة . الكمون بفتح الكاف كما قاله في الديوان ، وهو حار يابس يحلل الأورام والنفخ الكائن في المعدة ، ويدر البول ، وينفع الكبد الباردة ، وإذا طبخ الكمون بالزيت وشربه الرجل الذي دخل في جوفه حنش أو حية قتلها وأخرجها ، وإذا ضمد به من خارج مع دقيق شعير فعل قريبا من ذلك ، وإذا نقع في الخل وقلي أمسك البطن ، وإذا شرب بخل ممزوج بماء نفع من عسر النفس الذي يحتاج إلى الانتصاب ، وإذا تحملته المرأة بزيت عتيق قطع كثرة دم الحيض ، وإذا دق ونفخ في الأنف قطع الرعاف ، وإذا تبخرت المعسرة عند وجع الولادة نفعها ، وإذا بخر به البيت لم يقربه الكتان ، وإذا سحق الكمون بالخل وطلى به على المفاصل الوجيعة أزال وجعها وأطلقها . وقال في كتاب البركة : الكمون هو حار يابس يجفف الرطوبات ويحلل الرياح والنفخ