ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
67
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
على الأصداغ مع الأفيون سكن الصداع ، وإذا جعل في مرهم نقى الجروح الفاسدة وأذهب خبثها وسكن وجعها ، وإذا شرب قوى المعدة وأذهب عظم الطحال ، وإذا جعل إداما للطعام كان أمانا من كل علة في ذلك الطعام ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( سيد إدامكم الخل ) ، وفيه منافع كثيرة ، انتهى كلامه . وفي اللفظ : إن الخل مخفف ، ينفع الصفراء والبلغم والمعدة الحارة الرطبة ويشهى الطعام ، ولكنه يعقل الطبيعة وييبسها ويضر الباه وأهل السوداء ، والإكثار منه يصفر اللون ويضعف البصر وربما أدى إلى الاستسقاء ، وإذا وضع صوف مبلول بخل على الجراحة منعها من الورم ، انتهى . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( نعم الإدام الخل ، اللهم بارك في الخل ؛ فإنه إدام الأنبياء قبلي ، ولم يقفر بيت فيه خل ) ، فقوله : يفقر بتقديم القاف على الفاء هو القفار : وهو أكل الخبز يابسا بغير إدام كما قاله في كتاب البركة ، ومن بعض كتب الطب : قال بعض الحكماء : استعمال الخل في وقت الوباء جيد ، وهو ينفع الأبدان الصفراوية ويأكل البلغم ، وينفع أصحاب السوداء وقد يضرهم ، والخل أيضا ينفع الجرب المتقرح والقروح الخبيثة والآكلة إذا غسلت به دائما ويمنعها من الانتشار ، واللّه أعلم . قال المقري : السليط حار يابس معتدل لين خفيف ، إذا دهن به الشعر حسنه ، وإذا دهن به البدن لينه ، ويطرد الريح اليابسة عنه ، وإذا شرب عصيرا من المعصرة طريا ثلاثة أيام قطع حمى الربع يعني الثلث ، وهو يدخل في المراهم وفي الأدوية وهو خفيف لطيف ، انتهى كلامه . وفي اللفظ : أن السليط يحلل الأورام البلغمية والقولنج ، وينفع من السعال وخشونة الحلق ، وإذا طبخ فيه الآس يعني الهدس حفظ الشعر وقواه وصلبه ، انتهى واللّه أعلم . قال المقري : الحلبة حارة رطبة ، إذا طبخت بالسمن وشربت لينت العروق والمفاصل اليابسة وأطلقت حصر البول وفتت الحصا وتولد عنها غذاء جيد ، وفي حديث غريب : ( لو علموا ما في الحلبة لاشتروها بالذهب وزنا ) .