ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

65

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

قال المقري : حب الرشاد وهو الحلف ، وقد قدمنا فضله في الحديث النبوي وهو حار يابس ، وقيل : رطب خفيف حريف ، يطرد الريح ويقطع البلغم ، وإذا قلى كان حارا يابسا ، وإذا سف منه على الريق قطع إطلاق البطن ، ويقوي المعدة ويفتق شهوة الطعام ، وإذا سحق نيئا ولعق مع العسل المنزوع الرغوة لين الطبيعة وسهلها وأخرج الدود وحب القرع من البطن ، وأخرج الآجنة وقتلها ، والشربة منه ثلاثة دراهم ، انتهى كلامه . ومن بعض كتب الطب : قال بقراط الحكيم : إذا أكل الحلف أدق الصلب ونظف المثانة ، ومن دخن في بيته بالحلف هربت منه الهوام والحيات والأحناش والعقارب ، وينفع من الرياح ووجع المفاصل إذا طليت به ، والمرأة الحامل إذا أكلت منه وأكثرت سقط ولدها ، والرجل إذا أكثر منه هاجت عليه الشقيقة وكثر عليه الصداع ، وإذا شهق قليلا ثم سحق ولعق بالعسل على الريق وعند النوم نفع من وجع المفاصل والأعضاء . وقال في كتاب البركة : الحلف يحلل ورم الطحال ، وينقي الرئة من البلغم اللزج ، ويسهل الطبيعة ، وإذا شرب منه وزن خمسة دراهم مسحوقا بماء حار وكذا إن سف مسحوقا نفع من البرص ، وإن ضمد به عرق النساء سكن ضرباته ، وإن جعل على الدمل بماء وملح أنضجه ، واللّه أعلم . قال المقري : الفلفل حار يابس خفيف حريف ، يقطع البلغم ويطرد الريح ويذهب الرطوبات الفاسدة ويفتح السدد اللزجة ويدخل مع المعاجين والسفوفات فيقوم نفعه ، انتهى كلامه ، وقوله : الفلفل بضم الفاءين كما قاله في الديوان وأدب الكاتب ، وفي بعض كتب الطب : أن الفلفل إذا أكثر منه في الطعام أذهب الصفار من الوجه والعينين ، وإن أكثر أيضا في الطعام أزال النفخة من البطن . وقال في كتاب البركة : إذا مضغ الفلفل مع الزبيب حفظ البلغم ، وإذا اكتحل به منع من ضعف البصر الحادث من الأخلاط الغليظة ، وإذا احتملته المرأة بعد النكاح منع من الحبل ، انتهى ، وفي اللفظ : إن الفلفل هاضم مشه للطعام ، وإذا استعمل في اللعوق أوقف السعال وأوجاع الصدر وينقي الرئة .