ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

56

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

أكله عند الرقاد قوى معدته ، وإذا أخذ ماء الفجل وخلط بعسل وجعل فتيلة في أذن من به صمم برئ إن شاء اللّه تعالى ، وإذا أكل الفجل مع الملح قطع البلغم وقوى المعدة ، وهو أيضا يمسك سيلان الماء عن الفم عند النوم ، وقال محمد بن زكريا الرازي الحكيم : من فتر قضيبه واسترخى فليأخذ درهمين من بذر الفجل ثم يلته بالسليط المعصور ويطلي به قضيبه ؛ فإنه يزيد في قوته ويذهب عنه الفتور . وبذر الفجل يقوي الكليتين إذا أكل ويزيد في الباه وله في ذلك قوة بينة حتى إنه يخرج الدم من رأس القضيب يعنى الذكر ، ومن أكل ورقه بالعسل شفي من وجع السرة ، ومن أكل بذره أورثه اليبوسة ، وإذا سحق ذراه مع البقل والسليط وطلي به على البهق أزاله ، والقليل من الفجل بعد الطعام يقل ضرره ويقوي الهضم في الكبد وورقه يهضم ، وأما كثيره فيفسد الطعام في المعدة لتعفينه إياه ، واللّه أعلم . الكراث يجيف الفم إذا أكل ، ويغير النكهة ويغير الأسنان ولكنه يقوي القضيب ، وهو حار يابس ، وقيل : لين يطرد الريح ، وإذا أكلت المرأة درهمين كراثا مع نصف أوقية من عسل نحل أنزل الحيض ، وإذا أكل الكراث مغليا بالسليط يومين أو ثلاثة قطع دم البواسير ، وإذا قلي الكراث بالسليط أو السمن وأكل نفع من البواسير . وقال في اللفظ : النبق وهو معروف عندنا بالكين رطبه بارد رطب يعني الأخضر منه وهو يولد البلغم ، ويابسه يابس ويتولد منه خلط سوداوي ، وقال في كتاب البركة : النبق وهو ثمر السدر ، فقشره بارد رطب ما دام غضا ، فإذا اشتدت حلاوته فهو معتدل وفيه رياح ، ونواه بارد يابس ، والذي في بطن النواة حار يابس يعني اللقص ، والسدر شجر يغسل به الرأس ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لما أهبط اللّه آدم إلى الأرض كان أول شيء أكل من شجرها النبق ، انتهى كلامه . الغرقوش : بارد رطب ، وأكله وشرب مائه ينفع من حرقة البول من غير حصى ، وأكله نافع من الحرارة والوهيج الذي في الجوف بإذن اللّه تعالى . وفي بعض كتب الطب : الكشد بارد يابس شديد اليبس ، مخفف الرطوبات التي في المعدة ، فينبغي لصاحب البلغم أكله فإنه ينشفه ، واللّه أعلم .