ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
50
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
لأنه عكر الأبيض إلا أن صفتهما مختلفة ، والطبرزذ بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وبعدها زاي معجمة ، هو السكر المعتاد كما قاله الفقهاء ، وقوله : عكر الأبيض أي أصله ، وقال في الديوان : العكر هو الأصل بكسر العين ، واللّه أعلم . قال صاحب كتاب الرحمة : العنب أجوده ما كان يانعا حلوا شحما ، وهو حار رطب دسم ملين ، يزيد في الباه ويقوي الأعضاء وينبت اللحم ويشد العصب ، ويولد غذاء جيدا ويقوي المعدة وهو صالح جيد ، انتهى كلامه ، وقال في اللفظ : والأبيض من العنب أجود من الأسود إذا تساويا في الحلاوة ، والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه فإنه منضج مطلق ، والمعلق حتى يضمر قشره جيد الغذاء مقو للبدن ، وقشر العنب بارد يابس بطيء الهضم وكذلك نواه . ومنفعة العنب تسهل الطبيعة والسمن ، ومضرته يعطش ويرخي المثانة ، واللّه أعلم . قال المقري : الزبيب لحمه حار رطب ملين ، ويشد العصب ويذهب الفترة ويطيب النكهة ويقوي المعدة ، ونواه بارد يابس قابض ، انتهى كلامه ، والنكهة : هي ريح الفم كما قاله في الديوان ، واللّه أعلم ، وفي اللفظ : الزبيب صديق الكبد والمعدة ، وينفع الكلى والمثانة ووجع الأمعاء ويحد الدهن وينفع من قد اجتمعت في بدنه أخلاط بلغمية ، ومن أراد تليين طبيعته فليأكل الزبيب اللحم منزوع العجم بلا نوى ، والعجم : هو النوى ، واللّه أعلم ، ومن أراد حبس طبعه فليأكله بعجمه ، وروى الشيخ بإسناده : قال أبو هند : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( نعم الطعام الزبيب ، يطيب النكهة ، ويذهب البلغم ويصفى اللون ويشد العصب ويذهب الوصب وهو شدة الوجع ويطفى الغضب ) ، وذكر خصالا عشرا ، ويروى : ( عليكم بالزبيب ؛ فإنه يكشف المرّة ، ويذهب بالبلغم ويذهب بالعياء ويحسن الحلق ويطيب النفس ويذهب بالغم ، وأما عجمه فهو يذهب البلغم ويعذب الفم ، وإذا دق عجمه دقا ناعما وشرب منه وزن ثلاثة دراهم بماء فاتر نفع الإسهال ، انتهى ، قوله : المرّة هي بكسر الميم ، وهي إحدى الطبائع الأربع كما قاله الجوهري ، واللّه أعلم . قال الحكيم المقري : الرّطب حار رطب خفيف ، يقوي الأعضاء ويشد البدن ويقوي