ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

34

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ظهري لقيام الليل » . ويروى : « ضعفت عن الصلاة والجماع حتى نزلت علي قدر يقال لها الهريسة فأكلت منها فزادني قوة أربعين رجلا » ، ذكر هذين الحديثين صاحب كتاب البركة ، انتهى ما ذكرته واللّه أعلم . قال المقرى : الأرز حار يابس معتدل ملين خفيف لطيف إذا طبخ باللبن الحامض المنزوع يعني الرائب قبض إطلاق البطن ، انتهى كلامه ، وفي بعض كتب الطب : إن الأرز إذا عصد باللبن وأكثر عليه من السكر أو القند واعتمد عليه مدة أيام نفع ذلك الشقيقة ، وقد جرب ذلك وصح ، وغذاؤه محمود معتدل يصلح للأمزجة الحارة الرطبة ، ولا يصلح لمن معه شدة ، ولكنه ينفع من الباه ، وفي كتاب البركة : الأرز حار قابض ينفع لمن يبول الدم إذا أكله باللبن ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كلوا الأرز فإن فيه بركة وشفاء » ، واللّه أعلم . قال المقرى في كتاب الرحمة : الذرة باردة يابسة معتدلة خفيفة على المعدة سريعة الهضم جيدة ، سويقها مع السكر ينفع الأمراض ويطفئ الحرارة ولو هيج الذي في الجوف ، وفطيرها مع حليب البقر والسكر يقوي الأعضاء ويولد عنها غذاء جيدا ، وخميرها مع الرائب المنزوع إذا حصل ماء وشرب حارا ، قبض إطلاق البطن ، قال الفائقي في كتاب الجامع : الذرة باردة يابسة مجففة ، ولذلك صارت تقطع الإسهال ، وإذا استعملت من خارج كالضمادات بردت وجففت . الشعير بارد يابس قابض ثقيل ، سويقه يقبض إطلاق البطن ، وإذا رضخ أي رض ثم طبخ واعتصر ماؤه وشرب مع السكر أطفأ الحرارة والوهيج الذي في الجوف ، وخبزه ثقيل على المعدة نافخ ، ودفع ضرره أن يؤكل بالعسل والسكر ومرق الفراريج ، انتهى كلامه ، وقال في اللفظ : غذاؤه أقل من غذاء الحنطة وهو مجفف ، ممن أكله فليأكله بالأشياء الدسمة كالسمن والزبد ، وإذا طحن طحنا ناعما وطبخ وجعل ضمادا فوق السرة أخرج الدود من البطن ، واللّه أعلم . قال المقرى : الدخن بارد يابس ثقيل على المعدة بطيء الهضم ، يهيج العلل السوداوية ،