ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

291

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الخمسون في ورم البطن والأعضاء جاء في فقه اللغة : الاستسقاء هو أن ينتفخ البطن وغيره من الأعضاء ويدوم عطش صاحبه . وقال في كتاب الرحمة : الاستسقاء هو أن يرم جميع البدن ويعظم ورم البطن ، وهو ثلاثة أنواع : 1 - ما يسمى اللحمي ، وعلامته أنك إذا نخست بإصبعك في الورم انخفض بموضعها ولم يرتفع الموضع إلا بعد ساعة وهذا أهونها جميعها . 2 - ما يسمى الطبلى وعلامته أنك إذا ضربت بيدك على بطن صاحبه سمعت له صوتا يدوي كصوت الطبل ، وهو أضر من الأول . 3 - ما يسمى الرقي ، وعلامته ورم عظيم ويكون البطن كالرق المنفوخ مع رقة الجلد وظهور عروق خضر ، وإذا تحرك تخضخض بطنه كالمهرقة التي يمخض فيها اللبن وهذا أرداها . سبب الجميع خلط بلغمي استحال إلى خلط دموي ، والعلاج : تنقع الكزبرة في الخل يوما وليلة وتصفى وتشرب على الريق ويطلى جميع البدن بالكزبرة مع الخل ويتغذى بالمزوزات ثلاثة أيام ثم يسهل بمسهل البلغم ، ويستعمل الثوم والعسل على الريق . الغذاء الجيد : خمير الحنطة الناعم ومرق الفراريج ولحمها . ومن أسبابه الوباء ، وهو أن يعظم البدن ويرم ورما شديدا مع رقة جلده ، ويكون له بريق وفيه عروق خضر بسبب تغيير الطبيعة بأكل شيء غير مألوف أو الإقامة في بلدة وبيئة . والعلاج : يشرب لبن الإبل من تحت الضرع أو من الضرع ويستعمله كل يوم ويترك ما سواه . وقيل إذا حمى الحديد وأطفئ في ماء مرارا واستعمله صاحب هذه