ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

288

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب التاسع والأربعون في الطحال ووجعه قال صاحب كتاب الرحمة : الطحال هو أن يعظم من شدة الورم فيه ويكثر العطش والهزال مع شهوة الطعام حتى إذا أكل صاحبه أحس بالشبع والامتلاء كما ذكرنا في الشبع الكاذب . وسبب وجع الطحال استرخاء فيه مرض . والعلاج : يؤخذ أطراف الطرفاء وهو نوع من الأثل ويغمر بخل حاذق يغلي على النار ثم يصفى ويشرب على الريق سبعة أيام فإنه للطحال بليغ . قال شيخنا في أوجاع الطحال : ومن الضمادات الجيدة بعر الماعز بالخل . ومن الأدوية السهلة : يمضغ ثلاث قطع من كرش كبش يمضغها على الريق ثم يشرب عقبه خلا حارا ما أمكنه . وإذا أمكنه أن يأكل الخمير والخل غداء وعشاء . أو في أحد الورقتين فهو جيد ويجتنب الحلوى كلها ويداوم على ذلك أياما . ومن أدويته بلع صبر سقطري ثلاثة أيام في قليل عصيد كل يوم من قفلتين ونصف إلى ثلاثة قفال فإنها نهاية للشارب القوي . ويؤكل بعده بأربع ساعات أو أكثر بالخل أو مزوزة . ويجتنب الأشياء الحالية فإنه يسهل ويجفف الطحال وينبه شهوة الطعام إن شاء اللّه تعالى . وله أيضا يستعمل سبعة أيام كل يوم ربع قفلة سعتر مدقوقا ومثله سكر أبيض سفوفا وبعد ساعة يشرب خلا حارا ويؤكل خمير مزوزة خل أو حب رمان فإنه نافع . وفي مختصر العودي : إذا أكل ورق الشذاب مع الزبيب الأسود دفع من الطحال . وفي بعض كتب الطب : إذا أكل الجلجلان المقشور المقلي على الريق قدر عشرة أيام أو نصف شهر . وينبغي لصاحب الطحال أن يجتنب لبن البقر واللحم والسمن والحلوى والكمون والعسل وغيرهما .