ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

284

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السادس والأربعون للقولنج قال صاحب كتاب الرحمة : القولنج هو ريح يابسة منعقدة تمنع البخارات أن تجري في الجوف والأمعاء فتكب الإنسان عند هيجانها وتمنعه النسيم حتى يكاد يخرج روحه . ومنها حارة وباردة وعلامة الحارة هيجان العلة عند ملاقاة الحرارة والسمائم والانتباه من النوم . وعلاجه أكل الصبر الأخضر على الديق دائما فإنه يقطع هذه العلة من الجوف ويحللها ، وعلامة البارد هيجان العلة عند ملاقاة البرد الشديد والغيم والأمطار والرياح الباردة ونحو ذلك . العلاج : يؤخذ صبرا سقطري وحب الرشاد وزنجبيل يابس أجزاء سواء ويدق الجميع مع مثله سكر أبيض دقا ناعما ويستعمل سفوفا على الريق وعند هيجان العلة فإنه نافع مجرب . ويجتنب صاحب العلة الحارة أكل الأشياء الحارة ، وصاحب العلة الباردة يجتنب أكل البوارد خصوصا وقت هيجان العلة فإنه نافع صحيح مجرب . وقال في بعض كتب الطب : للقولنج أكل ثلاث لقم زبيب منزوع النوى مسحوق بسمن ، وله أيضا أكل سبع ورقات ريحان . فصل فيما ينفع القولنج : أن يؤخذ من الخولنجان المدقوق وزنه مثقال فيشرب بماء ساخن قدر أثنى عشر مثقالا على الريق وهو ثمانية عشر قفلا . والخولنجان ينفع لمن يعتريه القولنج الريحي إذا شرب ، ويحفظ من تولده لأجل تحليله الرياح الغليظة . وينفع من أوجاعها مرق الديك الهرم يطلق البطن وينفع من القولنج شربا . الحلف : إذا شرب منه خمسة دراهم بماء حار أسهل البطن وحلل الرياح الغليظة . وينفع