ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
242
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب التاسع والعشرون في أدوية خروج الريق في النوم وكثرة اللعاب قال في اللفظ : اللعاب وسيلانه في النوم والبصاق ، وقد يكون بعض هذا من حرارة أو رطوبة ، خصوصا في المعدة ، وقد تكون هذه الأشياء لاستيلاء الحرارة وحدها كما يعرض للصبيان ، والمقلل للغذاء ، وقد تعرض من برد وبلغم . فإن كان من حرارة فصد الباسليق فتستعمل الأشياء القابضة الباردة ، وإن كان من برودة وبلغم استعمل القيء في كل أسبوع مرتين أو ثلاثا ، وينبغي أن يأكل الثوم ، ويتجرع الماء الحار ، ويستاك قبل النوم ، وإن كان من رطوبة بلغمية غليظة فيداوم من مضغ اللبان الشجري والمصطكي ، انتهى لفظه مختصرا . وقال بعضهم : الدواء الحقيقي لخروج الريق : تنقية الرأس والمعدة ، وأما ما يظهر أثره من الأدوية القريبة فاستعمال السواك نافع ، فإن بلغ إلى حد القيء فعرض كثيرا فليستعمل بعد السواك سف سويف الذرة ، فتأثيره حاضر ، بإذن اللّه تعالى . ويجتنب أكل اللبن والسمك والأشياء الحامضة ، فاجتنابها أصل في النفع . ومما ينفع لسيلان الماء من الفم عند النوم : أكل البقل مع الملح فإنه يقطعه ، والزبيب إذا خلط بفلفل - بعد نزع نوى الزبيب - وأكل جلب من الفم بلغما كثيرا . فصل : وأما ضرر الأسنان في النوم فهو ضعف عضل الفكين ويعرض للصبيان ويزول إذا أدركوا البلوغ . فصل : في شقاق الشفتين وورمهما : إذا تشققت الشفتان فأدويتهما ما يجمع القبض مع التجفيف ، وينفع من ذلك الكثيرا إذا أمسكت في الفم ، وقلبت باللسان فهو دواء نافع ، ومما ينفع لذلك : أن يسحق العفص بالعسل ثم يطلى به عليه ، وله أيضا : يؤخذ العفص ويدق ناعما ، ويخلط بالخل الحامض ، ويطلى به الشفاه ، وله أيضا : يؤخذ عفص غير مثقوب ، ويسحق ناعما ، ويؤخذ صمغ ويحل على النار ، ثم يخلط معه العفص ،