ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

232

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الرابع والعشرون في وجع الأسنان قال صاحب كتاب الرحمة : إذا تأذت الأسنان أو تآكلت أو تفتتت أو كان بها دم سائل كل حين بغير سبب ، فأصل ذلك كله رطوبة فاسدة وعفونة هنالك . العلاج : يدق العفص وثمرة الورد وثمرة الطرفا ، ويعجن الجميع بخل حاذق ، ويضمد به أصول الأسنان فإنه يشدها ويقوي ضعفها ، انتهى . قلت : وثمرة الورد هي الثمرة المعروفة عندنا ، وأما ثمرة الطرفا ، فالمراد به الكركم وهو بفتح الطاء المهملة ، وهو نوع من الأثل كما قاله بعض الحكماء ، وقيل : الطرفا هو الأثل نفسه ، واللّه أعلم . وقد سئل بعض الحكماء عن شخص يشكو ألما في أضراسه ولثته فقال : يؤخذ له فلفل ويكون جزءين سواء ، ومن ذر البنج ثلاثة أجزاء ، ومن الأفيون سدس جزء ، ثم يدق الجميع ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويوضع منه قليل على الأسنان ، ويطلى به على اللحى من خارج ، وقد جرب فنفع . وقال صاحب كتاب الرحمة عفا اللّه عنه : لصفرة الأسنان يؤخذ ملح وفحم ، ويسحق الجميع ، ويعجن بعسل ، ويدلك به الأسنان الصفر فإنه يصفيها ويطيب النكهة ، انتهى كلامه . ورأيت في بعض كتب الطب ما ينفع في صفرة الأسنان : أن يؤخذ من زبد البحر جزء ، ومن المر جزء ، ومن الملح جزء ، ثم يدق ذلك جميعا ويخلط بعضه ببعض ويدلك به الأسنان ، وسواد القدور تبيض الأسنان المسودة إذا دلكت به كما قاله محمد بن زكريا الرازي ، وقال في الدرة : اللؤلؤ إذا سحق ودلك به الأسنان جلاها . الشب : إذا دلك به اللثة قطع دمها ، مجرب ، هذا لفظه ، انتهى ، واللّه أعلم .