ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
228
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
فإنه نافع ، وزعم ساروق : أن روث الحمار ساعة يروثه إذا رش عليه الخل وشمه صاحب الرعاف انقطع عند رعافه . ولقطع الرعاف وسائر الدماء جميعا من أي موضع كانت إذا لم تنقطع : يؤخذ زنجبيل يابس ، ودم الأخوين الأحمر الجيد ، وزبد البحر ، وقشر بيض النعام ، من كل واحد جزء ويدق ناعما ، ويجعل في المكان الذي يجري منه الدم فإنه يزول ، مجرب . وقال بعض الحكماء : إن لبس العقيق الذي لونه كلون اللحم أحمر وفيه خطوط بيض خفيفة ، من لبس منه حجرا قطع عنه نزف الدم من أي موضع كان ، وخاصة للنساء اللاتي يدمن عليهن الحيض ، انتهى ما ذكره في شفاه الأجسام . فصل في الرعاف : الرعاف يكون عن دم يغلي ، ويكون من انفجار شبكة عروق الدماغ ، قال جالينوس : كثيرا ما ينقطع الرعاف باستنشاق الماء البارد وشربه والجلوس فيه ، وكذلك أيضا باستنشاق الخل الممزوج بالماء الكثير ، وتشرّب خرق كتان بخل وماء ورد ، ويلقى على مقدم الرأس ويترك حتى يجف . ومما يقطعه : أن يسعط بالماء البارد مع الكافور ، وكذلك إذا حرق شعر امرأة ووضع على الموضع الذي ينزف منه الدم فإنه يقطعه . ولإسرافه إذا أسرف : فتؤخذ خرقة وتبل بماء ورد ، وتدس في الموضع فإنه ينقطع ، وله أيضا : يؤخذ من الصبر جزء ، ومن اللبان الشجري جزءان ، ويدقان ناعما ، وتلوث فيه فتيلة من خرقة كتان قد غمست في خل ، وتدخل في الأنف فإنه يزول . فصل : والفصد أجود شيء يعالج به الرعاف ، وينبغي لصاحب الرعاف أن يشد الأطراف حتى الخصيتين ، وثدي المرأة ، وسد الأذنين جيدا جدا ، وإن كانت القوة قوية فليفصد القيفال ، فإنه ينقطع الرعاف باجتذابه الدم إلى أسفل .