ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
220
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
فصل في علامات النزلة الحارة : إن كانت زكامية محمرة العينين ، ولدغ السابل ورقية وحرارة مسلمة ، وإن كانت خلفية فحدة ما ينزل إلى الحلق وشدة إحراقه ورقيه مع التهاب يحسن به إذا انتجع ، وأما النزلة الباردة فقد سبق صفتها في أول الباب في كلام صاحب كتاب الرحمة . والعلاج العام : الصيام ، ذلك في الجملة أن يحذر كشف رأسه ويديم تسخينه بخرقة تسخن على النار ، ويكمد بها رأسه حتى يحس بالسخونة في رأسه ويجوع ويعطش ، ولا ينام بالنهار ، وإن نام فعلى جنبيه ، ولا يستلقى على ظهره لئلا ينحدر شيء من الصدر ، ويحفظ الوسادة أي المخدة التي ينام عليها ، ويديم تسكين رأسه ، والعطاس مضر في أول حدوث النزلة وينفع بعد نضجها . وينبغي في الجملة أن يقلل الأكل والشرب من الماء ، ويهجره أصلا يوما وليلة ، وتسخين الرأس نافع لما حدث ولما لم يحدث . فصل في أدوية مفردة في الزكام : الينسون : بخوره يسكن الزكام ، وهو موجود ببلدنا ، العبيثران : نافع من أمراض الدماغ إذا شم أو شرب ، وينفي الزكام البارد ، الحنطة : إذا نقعت في الخل ووضعت على الجمر واستنشق ما يصعد من دخانها نفع من الزكام ، الكركم : إذا تبخر به صاحب الزكام نفعه ، الحبة السوداء : تقطع البلغم جدا ، وتحلل الرياح جدا ، وتنفع من الزكام ، خصوصا إذا كانت مقلوة مجعولة في خرقة كتان ، ويداوم شمها ، وقد سبق هذا قريبا في الباب . الميعة : تمنع النزلة ، وهي غاية النفع للزكام ، وفيها قوة إذا تبخر بها ، اللبان الشجري : إذا اتصل دخانه بالدماغ نفع الزكام ، ومثله السندروس وهي الفارغة عندنا ، وقال في الدرة المنتخبة : اللبان الجاوي : إذا تبخر به المزكوم نفعه .