ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

211

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السادس عشر عمى الزنجي هذا دواء مجرب له ، على أن هذا الوجع قلّ أن ينفع فيه دواء ، والغالب أن سببه نزول ماء أسود كلون سواد العين ، واللّه أعلم . يؤخذ على بركة اللّه تعالى : البصل الجزيعمات - وهو المدور - فيطبخ بالماء والسمن ، ويؤكل البصل كل يوم على الريق ، ويجتنب الأكل والشرب بالليل ، وكذلك يجتنب أكل الدسومات ، ويأكل الأعمى بالصبح رغيفا ، ويأكل الظهر عشرين حبة بصل مطبوخا كما ذكرنا بالماء والسمن ، ثم يمرس بالعصر رغيفا في ماء ويأكله ويكون عشاءه ، وهو يغنيه عن شرب الماء بالليل ، يفعل هكذا سبعة أيام أو عشرة ، فإن ظهر له نفع استمر عليه حتى يصح ، ولو إلى مدة شهرين ، ويكتحل كل ليلة بماء حبة بصل مع مثله عسل صاف طري كل ليلة مبللا لا غير في كل عين أو في كل ليلتين مرة . فصل في أدوية العين : قلت : ذكر الجوهري في الصحاح أن الناصور - بالسين والصاد جميعا - علة تحدث في مآقي العين ، تسقى فلا تنقطع ، وقد يحدث أيضا في حوالي المقعدة وفي اللثة ، قلت : والباسور علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف ، انتهى لفظه . والمآقي هو طرف العين الذي يلي الأنف ، وأما الطرف الذي يلي الصدغ فيسم اللحاظ ، وسنتكلم على الناصور والباسور اللذين يختصان بالدبر في آخر هذا القسم إن شاء اللّه تعالى ، واللّه أعلم . إذا كانت مآقي العين يرشح ويسيل منها - إذا غمر - صديد أو مدة فإن هنالك ناصورا ، وبرؤه يكون بالكي ، ومن أدواته النافعة : أن يعصر ما فيه من الصديد والمدة ، ثم بعد ذلك