ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
190
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الثامن في أوجاع العين قال في كتتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( لا همّ إلا همّ الدين ، ولا وجع إلا وجع العين » ، وكان إذا رمدت إحدى نسائه ثم يأتها حتى تبرأ إحدى عينيها . قال عبد اللّه رضي اللّه عنه : شكوت عيني إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ( انظر في المصحف ، فإن عيني اشتكت فشكوت إلى جبرائيل فقال : انظر في المصحف ) . وقال عليه الصلاة والسلام : ( من أدمن النظر إلى المصحف متعه اللّه ببصره ) ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( من اكتحل بالإثمد ليلة عاشوراء لم يضره الرمد تلك السنة ) ، ويروى : ( من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عيناه أبدا ) ، رواه الثعالبي مسندا ، وهو دواء نافع في دفع الرمد ، والإثمد بكسرة الهمزة هو الكحل ، ويوم عاشوراء هو يوم العاشر من المحرم على الأصح ، واللّه أعلم . وقال في اللفظ : قال بقراط : ابن آدم تعرض له أدواء يعافى بها من أربعة علل : إذا تحرك عليه العمى سلط عليه الرمد ، وإذا تحرك عليه الجذام سلط عليه الزكام ، وإذا تحركت قرحة السوء سلطت عليه الدماميل ، وإذا تحرك عليه الفالج سلط عليه السعال ، وقد روي هذا مرفوعا . وقال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تكرهوا أربعة فإنها مذهبة لأربعة : لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عرق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص ) ، إلا أن هذا الحديث لا يثبت . وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( ثلاثة لا يعادون : صاحب الرمد ، وصاحب الفرس ، وصاحب الدمل ) ، انتهى كلام اللفظ . قال صاحب كتاب الرحمة : اعلم أن أوجاع العين تنقسم إلى خمسة أقسام : الرمد ، والحمرة في العين ، والبياض ، والعشى ، وضعف البصر . الأول : الرمد : وعلامته حمرة العينين ، وعظم عروقها ، وكثرة الرطوبة ، وكأن في العينين