ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
175
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
بلبن جارية - أي امرأة - وتوضع على الرأس ، فإنه يسكن . 3 - وإذا كان الصداع من مؤخر الرأس مما يلي القمحود ، فإن ذلك من البلغم ، وإن كان ذلك الصداع من الليل ويذهب بالنهار فإنه من بخار المعدة فليأكل مع العصر ، فإنه يذهب . 4 - وإن كان الصداع يعتريه على الشبع ، فيلزم الجوع حتى يدبر عنه . 5 - وقال في اللفظ : قال بعض أطباء الهند : ربما كان سبب الصداع دود يتولد في نواحي الرأس ، فيؤذي بحركته وأكله ، وعلامته نتن رائحته ، ويشتد مع الحركة ، ويسكن مع السكون . والأغلب في الصداع أن يكون خلط محتقن في المعدة . فصل في علامات الأمراض في الرأس : وجودها الدائم في الرأس دليل على أن المادة فيه ، والمادة السوداوية أكثر ثقلا ، والصفراوية أقل ثقلا ، فالدموية أشد ضربانا في أصول العينين ، والبلغمية أعظم ثقلا مع بلادة فكر وكسل . وجفاف العين دليل على يبس الدماغ ، وسيلان الدمع والرمد - إذا لم يكن بالعين علة - دليل على رطوبة مقدم الدماغ . وينفع الصداع في الجملة : قلة الأكل والشرب وكثرة النوم ، فإنه لا شيء أنفع من السكون والدعة ، والفكر والصياح والجوع . ومن الأشياء القوية في جذب مادة الصداع إلى أسفل : أن توضع الأطراف في الماء الحار ، والمشي القليل ، وترك الأغذية النافخة والمبخرة والبطيئة الهضم ، وتغمير الرجلين سبب قوي في جذب مادة الصداع إلى أسفل ، وربما انحل به الصداع .