ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
171
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الثالث لخفة الرأس قال صاحب كتاب الرحمة : خفة الرأس هو أن يحس الإنسان شيئا في دماغه ووجهه وعينيه ، ويقل نومه ، وربما هذى بكلام وهو لا يشعر به ، فإذا استحكم هذا غير العقل والبصر وهما أحسن ما في الإنسان وبها زينته وكماله سبب يبسا في الدماغ . العلاج : 1 - يؤخذ عسل منزوع الرغوة ، وسمن منقص ، وجلاب أجزاء سواء ، يجعل الجميع على نار لينة ، ويحرك جيدا حتى ينعقد الجميع ، ويصير جسدا له قوام كالحلوى أي الفالوذج - يعني الحلوى المضروب - واللّه أعلم ، ويستعمل عند النوم كل ليلة ، فإنه يرزن الرأس ويلين الدماغ ، ويزيد في جوهره ، ويقوي الباه ( أي الجماع ) ، ويشد الأعصاب ، صحيح مجرب . 2 - وإذا ضربت صفرة البيض في مثلها سمن ، ومثلها سكر ، وطبخت واستعملت فإنها تفعل كذلك ، انتهى لفظه . 3 - وقال في كتاب شفاء الأجسام : رزنة للرأس : يسلق البيض وتؤخذ صفرته ، وتجعل في صفرته كل حبة من البيض نصف أوقية قند ، فيجعل على خمس حبات مثلا أوقيتين ونصف ، وعلى السبع ثلاث أوقيات ونصف من القند ، ونفتت القند مع صفرة البيض ، ويجعل في القدر ، ويجعل عليه قدر ملعقة سمن ، ويركب على نار لينة حتى يتلازم ، ويؤكل مع الغروب ، ويكون صاحب الخفة قد أكل وقت الظهر ، وهذه الرزنة نافعة بليغة لخفة الرأس . 4 - والسمن وحده كاف في خفة الرأس والدوار إذا سعط به ، ( سبق بيان كيفية السعوط في القسم الثاني عند ذكر الأدوية ) . 5 - وعن بعضهم : أن أكل الرطب الغطيس حتى يمتلئ منه الإنسان مدة ليال يرزن