ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

158

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وحبس الجشأ : يورث السعال والرعدة ووجع الفؤاد . وحبس التثاؤب : يورث الرعدة ويشيخ الجلد وبحوحة الصوت . وكثرة الجماع يورث الصمم ، وظلمة البصر ، ودوران الرأس ، وسوء الحلق . وحبس البكاء : يورث الزكام ، وحبس الشهوة عن الجماع يورث وجع الذكر والأنثيين والأدرة وهي كبر الخصيتين ، واللّه أعلم ، ومن جامع ولم يهرق الماء عقبه أورثه الحصى . وإدخال الأطعمة الحارة يذهب القوة ، ويغير اللون ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( الطعام البارد ذو بركة ، والطعام الحار لا بركة فيه ) كما قاله في كتاب البركة . ومن أكل لحما ولم يجد مضغه أورثه تخما وسددا أو ورما أو نقرسا ووجع المفاصل . وما أكل الإنسان أضر من الباذنجان والجراد ، قلت : وهذا يدل على أن الباذنجان رديء حيث قرنه بالجراد ، واللّه أعلم . والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير الظاهرة ، والرائحة النتنة تورث قلب الدماغ ، والنظر في المرآة بالليل يورث الجنون واللقوة ، وابتلال الأنثيين بالماء البارد يقطع المدى ، ومن أدمن من أكل الباقلاء أربعين يوما وأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه ، وقد ذكر الحكماء : أن المرأة إذا داومت على أكل الباقلاء هذه المدة ( أربعين يوما ) لم تحبل أبدا . ومن أراد أن يصح جسمه ، ويمرئه أكله وغذاؤه فليصغر لقمه ، ويجيد مضغه ، ويدقق بلعه ، وليحذر من الطعام المتغير والمحروق ، ولا يأكل عجلا ولا ممسيا ( أي بليل ) ، ولا في ظلمة ، ولا تحت شجرة مجهولة ، ولا في شمس ، وهلاك البلغم القيء والأطعمة الحارة ، وهلاك المرّة السوداء سمن البقر ، وسرعة المشي يضر بالكبد ، وصعود الدرج يهضم الطعام ، والشعر الذي في الأنف أمان من الجذام . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تديموا النظر إلى البحر - ويروى إلى الماء - فإن ذلك يورث ذهاب العقل ) ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تنظروا إلى وجوه الموتى فإنه يورث الصفرة ) ، قال الحكماء : والنظر تأثير في النظر ، فالنظر إلى الحزين يورث