ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

142

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا أنت قلمت أظفارك فابدأى بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ؛ فإن ذلك يورث الغنى ) ، والثاني : حكاه ابن بطة عن أبي جعفر بن رجا قال : يقص الإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم التي تلي الإبهام ثم تلي الخنصر ، انتهى . قلت : وصفة تقليم الأظفار المسبحية كما قال الإمام النووي في شرح مسلم : وهو أن يبدأ باليدين قبل الرجلين ، فيبدأ بمسبحة يده اليمنى ، ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام ، ثم يعود إلى اليد اليسرى بخنصرها ثم بنصرها إلى آخرها ، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها ويختم بخنصر اليسرى ، انتهى لفظه . فائدة : أسماء الأصابع في الرجل كأسمائها في اليد كما قاله في كفاية المتحفظ في اللغة ، واللّه أعلم . وقال العلماء : يلتحق بالتنظيف قص ما طال من شعر الأنف ، ثم يدفن شعره وأظفاره بعد إزالتها ونحوهما ، وكذا دم الفصد والحجامة ، وجاء في الأخبار للغزالي : لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يفصد أو يخرج دما أو يبين من نفسه جزءا وهو جنب ، إذ ترد إليه سائر أجزائه في الآخرة فتعود جنبا ، يقال : إن كل شعرة تطالب بجنابتها ، قاله ابن الأنصاري في العجالة شرح المنهاج ، واللّه أعلم . قال المقري : ومنها تدبير المعدة بما يحفظ عليها صحتها ، ويزيد في صحتها ويعينها على الهضم ، وهو أن يتقيأ كل أسبوع مرة أو في الشهر مرتين بماء ساخن طبخ فيه ملح أو ماء ساخن ويستعمل هذا السفوف وهو : مصطكي وفلفل وزنجبيل وسماق أجزاء سواء ، ومثل الجميع سكر أبيض ، يدق الجميع دقا ناعما ويرفع ويستعمل على الريق درهما أي قفلة قبل الأكل مثله ، وبعد الأكل مثله فإنه جيد مجرب ، انتهى كلامه ، وقوله : السماق : هو ورق العثرب إذا دق ، وقد ذكره المقري في كتابه ، وهو قليل الوجود ببلدنا . وفي بعض كتب الطب : عن أنس رضي اللّه عنه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني رجل سقيم لا يستقيم الطعام والشراب في معدتي ،