ابن الوردي
152
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
ونهرى . وبستاني . وكلها فونتج . فالجبلى والبرى كلاهما واحد . والنهرى ؛ هو : الثمام . والبستاني ؛ هو : النعناع ، وهما واحد . ولما ثقل الثمام من شطوط الأنهار إلى البساتين صار نعناعا ، ونقص ريحه ، وكثر ورقه ، وتحول حتى صار قدر أربع أصابع . وتحويله بأن تأخذ عيدانا من الأرض ، وتطمر لتخرج العيون من الفروع التي بها . وهو حار يابس . قوته سخنة قابضة مانعة ، وهو ألطف البقول المأكولة جوهرا . وإذا ترك منه طاقات في اللبن : لم يتجبن . وعصارته : تنفع من سيلان الدم من الباطن . وهو مع السويق : يضمد به الديبلات . ويضمد به الجبهة للصداع : مع سويق الشعير . وهو يمنع صدق الكلام ، ويعقد اللسان . وإذا ضمد به الثدي : سكن ورمه . ويقوى المعدة ، ويسكنها . ويسكن الفواق الكائن من امتلاء ، ويهضم : إذا أخذ منه اليسير ،