ابن الوردي
8
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
والبعض الآخر رمّي ( Saprophytes ) يستمد غذاءه من بقايا الكائنات النباتية ، أو الحيوانية الميتة ؛ فتقوم بذلك بعمل جبار حقّا ، وتلعب دورا هامّا : سواء في الطبيعة أو في حياة الإنسان . وتسبب النباتات الرمية أحيانا عفونة وفساد بعض المواد الغذائية ، وتؤدي إلى تفكك بروتينات البقايا النباتية والحيوانية ، كما تقوم في حالات أخرى بتحليل المواد العضوية ، مشكلة حمض اللبن أو حمض الخل ، أو الكحول الإيثيلي ؛ واستنادا لذلك يمكن تعليل اصطناع اللبن الرائب والجبن ، والزبدة ، والكبيس ، والوقوف على آلية دباغة الجلود . يتحول السكر في عملية التخمر الكحولي إلى غاز الفحم وكحول ، وتستند على هذا التفاعل صناعة المعجنات والمشروبات الكحولية : بيرة ، نبيذ . . . إلخ . وهكذا تتمتع النباتات الرمية ، التي تتألف بشكل رئيسي من الفطور والبكتريا بأهمية حيوية كبيرة في دورة المواد في الطبيعة ؛ فتقوم النباتات ذاتية التغذية باصطناع المواد العضوية ، بينما تعمل النباتات غير ذاتية التغذية على تفكيك وتحليل هذه المواد إلى عناصرها اللاعضوية ، فبدون هاتين المجموعتين من النباتات : ذاتية ، وغير ذاتية التغذية ، لا يمكن أن توجد حياة على الأرض . ومن جهة ثانية : تلعب النباتات غير ذاتية التغذية دورا كبيرا في حياة النباتات الزراعية ، فتتعايش بعض بكتريا التربة ك Rhizobium ) ( Legumiosarum مع النباتات البقلية ، وتعمل على إغناء التربة والنبات في نفس الوقت بالمركبات الآزوتية ، كما تملك معظم الفطريات أهمية كبيرة في ميادين صناعة الأغذية والمواد الطبية . . . وغيرها .