ابن الوردي
114
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
قال صاحب كتاب « الفلاحة » : « ينبغي أن يزرع البطيخ في زيادة القمر ؛ فإنه ينمو ويحسن ، وكذلك سائر القضبان . وإذا ارتفع بذر البطيخ في العسل أو في العسل واللبن ثم زرع جاء في غاية الحلاوة . وإذا وضعت بذره في وسط الورد ، ثم زرعته تشم من البطيخ رائحة الورد . ورائحة البطيخ تحد بها قوة الأدوية وإذا كان البطيخ في بيت لا يتخمر فيه العجين . وإذا جازت الحائض البطيخ تغيّر طعمه جميعه ، فإذا أصاب البطيخ أو القثاء رائحة الدمن جاء كله مرّا ، وإن وضعت في وسط المنبطح دفع عنها جميع الآفات ، وأسرع نباتها وحملها . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال « 1 » : « البطيخ كان أحب الثمار إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم تفكهوا بالبطيخ ، وغطوا ؛ فإن ماءه رحمة ، وحلاوته من حلاوة الجنة ، ومن أكل لقمة من البطيخ كتب اللّه له ألف ألف حسنة ، ورفع له ألف درجة ؛ فإنه أخرج من الجنة » « 2 » . وعن ابن منبه « 3 » في بعض الكتب : « إن البطيخ طعام وشراب وفاكهة
--> ( 1 ) الحديث الصحيح في البطيخ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يأكل البطيخ بالرطب ، يقول : نكسر حرّ هذا ببرد هذا ، وبرد هذا بحر هذا . أخرجه أبو داود ( 3836 ) والترمذي ( 1844 ) قال ابن القيم في زاد المعاد ( 4 / 287 ) : وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شئ غير هذا الحديث الواحد . ( 2 ) لا يصح سندا ولا متنا . ( 3 ) وهب بن منبّه : ابن كامل بن سيج بن ذي كبار ، وهو الأسوار الإمام ، العلامة -