نجيب الدين السمرقندي
88
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لنضج المادة وتحليلها وتسكين الوجع وكذلك الجلوس فيها واتخاذ الشيافات أيضا من تلك الأدوية وهي مثل الخطمي وبذر الخبازى وبذر الكتان ونحوها مثل الحلبة وورق الكرنب والبابونج والبنفسج ، فإن كانت الشيافات لا تصل إلى موضع الورم لبعده ، فليستعمل الحقنة من تلك الأدوية فإذا جمع ولم يتحلل ، استعمل المنضجات . وإما زبل يابس محتقن في الأمعاء الدقاق يدعو إلى البراز فيعسر خروجه ليبوسة الثفل وبعد مكانه ويضطر الانسان إلى استعمال التزحر وتنحل عنه ريح غليظة تمدد جرم الأمعاء فيحدث لذلك وجع شديد ويخرج بسبب التزحر رطوبة لزجة وشئ من خراطة الأمعاء فيعتقد جهال الأطباء أن ذلك هو اسهال فيستعملون معه ما يحبس الطبيعة فيهلك العليل . وعلامته : بعض علامات القولنج الثفلى من ثقل البطن والوجع والمغص الدائم وخروج الثفل اليابس كالحمص وتقدم الأغذية اليابسة . وقد يفرق بين هذا النوع من الزحير وبين الأنواع الأخر بابتلاع شئ من البذور فإن لم يخرج فهو ثفلى والّا فلا . وعلاجه : تليين البطن واخراج ذلك الثفل بالحقن اللينة ، وشرب المزلقات مثل : الخيار شنبر وشراب البنفسج مع دهن اللوز وربما كفى فيه الماء الحارّ وحده . وإما برد يصيب المقعدة فتكزهى أي : تتشنج ، لتكثيف البرد وجمعه وتمدد المعاء المستقيم لاتصاله بها فيتوهم أن هناك ثفلا يمدّده ويقوم إلى البراز ويتزحر ولا يخرج منه شئ . وعلامته : تقدم وصول البرد إلى المقعدة ، وعلاجه : التكميد بالماء الحارّ ، والتمريخ بالاهان الحارّة بالفعل والقوة مثل دهن القسط المسخّن . وإما طول الجلوس على صلابة كما في الركوب أو غلظ ما يخرج من الثفل وصلابته فينكئ المقعدة والمعاء المستقيم ويؤذيهما ويدعو ذلك إلى التزحر . وعلاجه : الارخاء بالقيروطى المعمول من الشمع ودهن البابونج والمقل والحقن بدهن الخلّ والزيت .