نجيب الدين السمرقندي

81

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

معه دلائل « 1 » القيام الكبدى من خروج الدم دفعة من غير خراطة وفيما بين أوقات متباعدة من غير وجع وكونه دما محضا أو غساليا وهزال البدن وفي قوله من الحمى والعطش واللهيب بحث وتغير اللون أي : لون العليل إلى الصفرة لعدم جذب الأعضاء الدم الذي يسرى إليها من الكبد والثقل في الكبد لامتلائه من الدم ولا دلائل السحج من الألم والمغص والخراطة . وعلاجه : الفصد من الباسليق إن كان في الدم كثرة وأطاعت القوة ثم سقى الربوب القابضة كرب الريباس والحصرم وحب الآس والسفرجل والتفاح مجموعة والأدوية المغرية لتسدّ أفواه العروق وإن كان في الأمعاء السفلى يفزع أي : يلجأ ويغاث مع ذلك إلى الحقن الحابسة لأن وصول أثر الدواء إليها من هذا الطريق أسرع . وإما من السحج وهو انجراد سطح الأمعاء . وذلك الجارد : اما مواد صفراوية حادّة تنزل إلى الأمعاء وتذهب بترصيصها وهو الرطوبة اللزجة المطلية على سطح الأمعاء كالرصاص على النحاس ، وفائدتها أن لا يلاقى جرم الأمعاء ما يمرّ عليها من ثفل خشن أو خلط خشن أو خلط حادّ ، وان لا ينخرط ولا ينجرد من حدّة ما يمرّ عليها كل يوم ، وأن ينزلق البراز عنها إذا تعفن ويخرج بسهولة ثم تخدشها وتعقرها وتفتح أفواه عروقها وتسيل الدم منها . وعلامته : أن تنزل الصفراء مختلطة بالخراطة أولا ، ثم بالدم والخراطة واللزوجات التي في الأمعاء مع وجع في الأمعاء ؛ فإن كان السحج في الأمعاء العليا ، يكون الوجع عند السرة وفوقها وما يخرج من الدم واللزوجات يكون شديد الاختلاط بالبراز لبعد المسافة ويكون مع ذلك قليلا غير مختلط بدسم ويكون معه كرب وعطش لقربها من القلب والمعدة وهو أردأ لقرب تلك الأمعاء من الأعضاء الرئيسية كالكبد والقلب فيتأدى إليها الضرر بالمجاورة ورقتها فيسرع إليها الخرق وقلة لبث الدواء فيها سيّما الصائم ، فإن المرّة الصفراء التي تنصبّ إليها من المرارة لتغسلها ، إنما تنصب إلى هذه الأمعاء وهي خالصة لم تختلط بعد بالرطوبات فتهيّج القوة الدافعة لقوتها اللذاعة فتبقى في أكثر الأمر خالية وكثرة عروقها الماساريقية فيكون اشتراك الكبد لها أشدّ وأزيد

--> ( 1 ) . [ خ . ل : علامات ] .